بينما يموتون هنا

• أشرعت الأزقة الحمراء والسوداء في عالمنا العربي ليلها للسائح العربي والأجنبي.. ورقصت الراقصات.. هناك يموتون دفاعا عن الشرف.. وهنا يدفعون (لكسر) الشرف وإضافة مأساة إلى مآسينا وجراحنا وانتصاراتنا الرسمية الهزيلة.. هناك تدك البيوت على (رؤوس) أصحابها.. وفي ليلنا العربي الممتد (الوناسة) من هنا حتى لندن وبانكوك تُدار (الكؤوس) على سيقان نساء المتعة والليل
• تابعت إعلانات متواترة عن الليلة (تحييها) الراقصة اللولبية.. نجمة الرقص الشرقي.. ويحييها الفنان النجم الوسيم (قرد).. وفي نفس الوقت كانت عيناي في اتجاه بقايا الأطفال والشيوخ والنساء في الوقت الذي كانت المشاركة العربية لهؤلاء (تشجب وتستنكر وتدعو إلى ضبط النفس ووقف فوري لإطلاق النار)
• أحس بغربتي في وطني العربي.. (البائس جداً).. (الصامت جداً).. (المتوجع جداً).. أحسست بآدميتي الرخيصة.. وكيف سأواجه الآخرين؟! كيف سأشرح لهم موقفنا العربي؟! كيف سأقنعهم بأنني معهم؟! ما قيمتي عابراً الشارع العربي النازف والآخرون (يبصقون)؟!• حاولت أن أقول لهم بأن هذا ليس ذنبي.. ليس رأيي.. ليس موقفي.. ليس قناعتي.. وقد فهمني البعض.. والآخرون غادروني يلعنون معرفتهم بي.. وأنا حائر.. حالة من الذهول والألم.. لكنها حقيقة حالي! هذه حكوماتنا العربية يا سيدات ويا سادة.. هم لشيء ويريدوننا لشيء آخر.
ورزقي على الله