مطالب بالتصدي لهدر المياه في أحياء مكة
الاثنين، ١٢ يناير ٢٠١٥
فيما طالب عدد من المواطنين بمكة المكرمة باتخاذ عقوبات رادعة بحق المتسببين في تسرب المياه خارج منازلهم، نتيجة الهدر الزائد، وتسبب المياه في نقل الأمراض، أكد مسؤول بشركة المياه الوطنية أن العقوبة تصل إلى قطع الخدمة في حال تكرار الهدر.
وقال أحد سكان حي العمرة، محمد المجنوني، إن هناك من يتهاونون في تسرب المياه، ويتصرفون بشكل عشوائي غير آبهين بالهدر المبالغ فيه لكميات من المياه، ما تسبب في حرمان آخرين من الحصول على حصتهم كاملة، حيث يعمد البعض إلى تفريغ المياه من خزانات منازلهم لتنظيفها بدلا من استخدام عمليات الشفط المعتادة وتصريفها في مكان بعيد عن الأحياء.
وزاد: يعمد بعض السكان إلى إفراغ مخلفات خزاناتهم في الطرق العامة لتوفير تكلفة عمليات الشفط والنقل، مسببين بذلك الأذى للمارة والقاطنين في الحي، من خلال تكون حفر وعائية حاضة للبعوض الناقل للأمراض، أو من خلال اتساخ المارة بمجرد عبور السيارات بجوارهم.
وأضاف المجنوني: لو طبقت الأنظمة بحق المخالفين والمسرفين في المياه لما تحول هدر المياه إلى ظاهرة في جميع الأحياء، حيث يمكن الاستفادة من الكميات المهدرة من المياه عبر تحويلها إلى الأسر التي لم تصلها خطوط الشبكات أو في سقي الزرع، مطالبا بفرض عقوبات رادعة من قبل الجهات المعنية على المتهاونين والمتسببين في تسريب المياه.
يقول خالد الأنصاري من سكان حي ملقية، بعض الأشخاص اعتاد تسريب المياه في الشوارع العامة عن طريق غسل سيارته أمام المنزل، غير آبه بما تشكله من خطورة على صحة السكان والعابرين، متجاهلين حقوق الطريق التي حث عليها الإسلام، وزاد: إنه تصرف غير حضاري، كما أنه ينم عن عدم إدراك المخالف لقيمة المياه التي تشكو من الشح في أغلب مناطق المملكة والعالم ككل.
واقترح الأنصاري اتخاذ إجراءات، من شأنها الحد من الهدر المتعمد للمياه، كتوجيه إنذارات للمخالفين من قبل الجهات المعنية، وفي حال تكرار فعلتهم يتم اتخاذ إجراء حازم كقطع المياه عن المخالف لمدة معينة، وتغريمه بمبلغ مالي، الأمر الذي من شأنه خلق رادع لدى الكثيرين من مهدري المياه، مبينا الدور المهم الذي يقع على عاتق الجهات المختصة في نشر مفاهيم الاستهلاك من خلال عقد دورات تدريبية، وتنظيم مؤتمرات وحملات ميدانية لرصد المخالفات ومعالجتها، ومراقبة تسريبات المنازل، وتحرير المخالفات بحق المتهاونين.
من جهته، أشار مدير شركة المياه الوطنية بالعاصمة المقدسة المهندس غيث جوهرجي، إلى أنه في حالة تم التأكد من حالة تسرب للماء خارج العقار، يتم تحرير مخالفة بحق مالكه قدرها 200 ريال بغض النظر عن نوعية المياه المتسربة، مبينا وجود فرق ميدانية تابعة للشركة تهتم بالإبلاغ عن تسربات الماء والتعامل معها، كما أن الشركة تتعامل بجدية مع البلاغات الواردة من الأفراد عن وجود حالات تسرب للمياه، حيث يتم توجيه الفرق الميدانية للوقوف على البلاغ والتأكد من صحته، لتطبيق النظام بحق المتسبب بشكل مباشر، وفي حال تكرار تسرب الماء خارج العقار تحرر مخالفة أخرى للعقار، وقد تصل العقوبة إلى فصل الخدمة عنه بشكل موقت.