حياتنا

انخفاض أعداد الملقحات الطبيعية يهدد بأزمة غذاء

حذر تقرير علمي كبير صادر عن الأمم المتحدة من تناقص أعداد كثير من الحشرات البرية كالنحل والفراش وغيرها من الأجناس المهمة للتلقيح الزراعي، مما يحمل مخاطر محتملة على المحاصيل الرئيسة في العالم.

وأشار المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية («أي بي بي إي اس») إلى أن «الكثير من أنواع النحل البري والفراشات سجلت تراجعا كبيرا في الأعداد ومواقع الانتشار والتنوع على المستويين المحلي والإقليمي في شمال غرب أوروبا وأمريكا الشمالية».

ولفتت الهيئة الأممية إلى تسجيل تراجع مماثل في مناطق أخرى من العالم لأسباب عدة تشمل انحسار رقعة عيش هذه الملقحات واستخدام المبيدات الحشرية والتلوث والأجناس الغازية والآفات الزراعية والتبدل المناخي.

وشدد التقرير الأممي على أهمية حماية الملقحات لضمان استمرار المحاصيل من الفاكهة والخضروات بوتيرة ثابتة في ظل المخاوف إزاء التحديات القائمة لتوفير كميات كافية لإطعام سكان العالم خلال العقود المقبلة.

ولفت التقرير إلى أن التلقيح الحيواني مسؤول مباشرة عن نسبة تتراوح بين 5 و8% من حجم الإنتاج الزراعي العالمي، أي ما يقدر بمبلغ يتراوح بين 235 و577 مليار دولار سنويا.

ويعتمد أكثر من ثلاثة أرباع الأنواع الرئيسة للمحاصيل الغذائية العالمية بدرجة معينة على التلقيح الحيواني لناحية حجم المحاصيل وجودتها.

وذكرت الهيئة الأممية أن الأنواع التي تعتمد على الملقحات تشمل عددا من محاصيل الفاكهة والخضار والبذور والثمار البندقية والزيوت التي تزود بأجزاء كبيرة من المغذيات الدقيقة والفيتامينات والمعادن في النظام الغذائي للإنسان.

ويعمل التلقيح على نقل حبوب اللقاح بين جهتي الذكر والأنثى من الزهور لتمكينها من التكاثر.

وشارك في إعداد التقرير نحو 80 عالما من مختلف أنحاء العالم وقدم خلال اجتماع للمنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية في كوالالمبور، وهو التقرير الأول لهذه المجموعة التي تأسست قبل أربع سنوات.

وفي أوروبا يواجه % 9 من أجناس النحل والفراشات خطر الاندثار كما أن أعداد النحل تراجعت بنسبة %37 والفراشات بنسبة %31 تبعا للبيانات المتوافرة بشأن هذه الأجناس، على ما ذكرت هيئة «أي بي بي إي اس».

وفي بعض الأماكن في أوروبا، قد يواجه أكثر من %40 من أجناس النحل تهديدا بالاندثار وفق الهيئة.

غير أن «النقص في البيانات» يعيق إجراء تحليلات للوضع في أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا على الرغم من التوقعات بحالات مشابهة في هذه المناطق بحسب الهيئة. كما تشير بيانات أكثر دقة بشأن الملقحات من غير الحشرات بينها الخفافيش والطيور صادرة أيضا عن هيئة «أي بي بي إي اس» إلى أن %16 من هذه الأجناس في العالم مهددة بالاندثار.
#الملقحات الطبيعية#أزمة غذاء