أخبار موجزة

الرواية رحلة يخوضها الأدباء مع تذكرة رجوع للفنون الأخرى

أكد الروائي الفلسطيني محمد علي طه على أن ظهور الرواية بشكل بارز في المشهد الثقافي العربي لا يعني سيادتها على بقية الفنون الأدبية، موضحا أن توجه الكتاب لها يأتي استجابة لرغبة دور النشر، وذلك خلال مشاركته في اللقاء الأدبي «الرحلة إلى الرواية مع تذكرة رجوع» على هامش كتاب الدار البيضاء أمس الأول.

وأوضح طه الذي صدرت له 13 مجموعة قصصية، وأخرى في مجال المسرح والرواية أنه يظل وفيا لفن القصة القصيرة وقال «زمن الشعر لم ينته فما زالت مهرجانات الشعر تستقطب العديدين من محبي الشعر، ونفس الأمر بالنسبة للقصة القصيرة، فالحائزة على جائزة نوبل للآداب لـ2013 هي الكاتبة الكندية اليس مونرو التي برعت في فن القصة القصيرة».

من جهتها قالت الشاعرة والروائية المغربية عائشة البصري إن تجربتها في الشعر والرواية تتوازيان مع بعضهما بعضا، موضحة بأن «الرواية لحظة خاصة وليست موضة ولا أظن أن الجوائز المغرية هي الدافع. كتبت القصة القصيرة وأنا في الثانوي ولما فكرت أن أنشر فكرت في الشعر أولا، ولم أغادر الشعر أبدا، بالنسبة لي هو المتنفس والأقرب إلى روحي».

وأضافت بأن كتابة الرواية بالنسبة لها لم يكن تكتيكا أو تحريضا لجنس ضد آخر أو موضة يتبعها الشعراء حاليا كما يروج، «بل كانت روايتي الأولى ليالي الحرير لحظة خاصة جدا، وليدة تجربة موت لم يحسم، لا علاقة لها بالجو الثقافي العام، وأحسست بحاجة لمساحة أكبر لأكتب شهادة صريحة عن الحياة، وبالأحرى لأعيد صياغة كلام بوضوح أكثر».

كما تحدث في هذا اللقاء الأكاديمي والكاتب والروائي المغربي عبدالإله بن عرفة عن تجربته الانتقال من مجال البحث والكتابة في التصوف إلى الكتابة الروائية، وقال «حاولت أن أصنع لي تيارا في الكتابة، اشتغلت في أول رواية على محي الدين بن عربي، اشتغلت عليها بجدية الباحث وليس بالتخيل».

وأشار بن عرفة إلى الرواية المعرفية وقال «هناك من استعمل المعجم الصوفي في إبداعاته سواء الشعرية أو الروائية، لكن الاختلاف هنا أنني اشتغلت على المعرفة، وكل مبدع يختار الجنس الأدبي الذي يلائمه».
#محمد علي طه