الأوضاع السياسية العربية تغيب التعليم عن ملايين الأطفال

أكد أحدث تقرير لمنظمة التعاون الإسلامي تحسنا ملحوظا في صافي معدلات التسجيل في المدارس الابتدائية في دولها الأعضاء الـ57 فقد وصل إلى 74%، غير أنه أقل من المعدل العالمي المتنامي البالغ 84%، محدثا اتجاها مستقرا في جوهر تكوين رأس المال البشري في العالم الإسلامي.
فقد أوضح أن نحو 26% من الأطفال في سن الدراسة الابتدائية، لم يلتحقوا بالتعليم الأساسي خلال نفس الفترة، مقابل 2-3% فقط في البلدان المتقدمة، فيما يتوجب على حكومات دول المنظمة تكثيف جهودها في توظيف 1.6 مليون معلم إضافي من أجل تعميم التعليم الابتدائي في 2015.
كما تستهدف الخطة العشرية الثانية «2015 - 2025» للمنظمة رفع استفادة الجميع من فرص التعليم الجيد التقني والمهني والعالي بنسبة 100% عما هي عليه الآن الخطة العشرية الأولى»2005-2015».

ملايين بلا تعليم

لدى العالم الإسلامي حصة كبيرة من إجمالي 57 مليون طفل في سن الدراسة غير ملتحقين بالتعليم، ويعيش نصفهم في دول متأثرة بالنزاعات، يتطلب تعميم التعليم فيها ما يزيد عن 70 عاما.
وعلى الرغم من أن متوسط صافي معدل التسجيل بالمدارس الثانوية في الدول الإسلامية قد ارتفع من 43% إلى 50% خلال 11 سنة، غير أنه ارتفاع طفيف، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الدولية، فإنه ما زال على العالم الإسلامي تحمل حصة كبيرة من 69 مليون مراهق غير ملتحق بالتعليم الثانوي، ويتطلب تعميم إتمامها إلى قرن من الزمان.
ويأتي صافي معدل التسجيل للتعليم بعد الثانوي 22.6% في 2013 في المقابل معدل الدول النامية الأخرى 24.9%، وذلك وبعيدا جدا وراء الدول المتقدمة 0.78%، فيما يبلغ المتوسط العالمي لمعدل التسجيل 29.4%.
وأشار التقرير إلى أن عدم كفاية التعليم والافتقار إلى المهارات المطلوبة قد أثر سلبا على الشباب خاصة في العثور على وظائف في سوق العمل.

مضاعفة الفرص ومنح التعليم

فيما تحث مسودة العقد المقبلة حكومات دول التعاون الإسلامي على التأكد من إتمام جميع الفتيات والفتيان دون أي استثناء لمرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي مجانا ولحصولهم على نتائج التعلم الفعالة المرجوة، ومضاعفة الفرص المتاحة للشباب والبالغين لاكتساب المهارات المناسبة، بما فيها المهارات التقنية والمهنية، والتأكد من إتقان الجميع صغارا وكبارا، رجالا ونساء، لمهارات القراءة والكتابة والحساب.
وطالبت بزيادة عدد المنح الدراسية المقدمة إلى الطلاب من المنظمة بنسبة 100% لتمويل برامج الدراسة للمستوى الجامعي والعالي، والتدريب المهني وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنية والهندسة والطب والعلوم.
إلى جانب النهوض بالعالم الإسلامي من خلال توطيد وتوسيع برنامج التبادل التعليمي للمنظمة، والذي يهدف إلى التعاون في مجال التعليم العالي من خلال المنح الدراسية وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين وتعزيز التعاون في مجال البحوث، إضافة إلى تحويل الجامعات في دول المنظمة إلى مراكز للتميز، مع التركيز بصفة خاصة على العلوم المعاصرة، وتعزيز أداء جامعات القطاع العام والخاص، ودعم إقامة الشبكات والروابط والشراكات البحثية، وتبادل المعارف والخبرات بشأن مراقبة الجودة والتصنيف الدولي للجامعات.