حياتنا

تقنيات الواقع الافتراضي تحدث ثورة في عالم السينما

منذ أن عرض الأخوان لوميير أول فيلم في 1895، أتاحت السينما للناس التنقل عبر الزمن واستكشاف الأماكن الغامضة والكثير من الإمكانات الأخرى، وقد فتح التطور التكنولوجي في السنوات الأخيرة الباب أمام المشاهدين للاستمتاع بتجربة أكثر جودة ومتعة.

ويرى الخبراء أن تقنية الواقع الافتراضي تضع العديد من الأدوات والإمكانات الثورية تحت تصرف صانعي الأفلام لمساعدتهم على تحسين صناعتهم، وخاصة بعد تطور الشاشات وتقنيات التصوير، مثل 4K والشاشات ثلاثية الأبعاد 3D وغيرها.

وعلى الرغم من كل هذا التطور الهائل، فإن محبي الأفلام وصانعيها على حد سواء يتطلعون إلى المزيد من التقدم والتطور في التجربة السينمائية، وهنا يبرز دور الواقع الافتراضي والذي من شأنه إحداث ثورة في المجال السيمائي، وخاصة بعد بدء توفر التقنية بأيدي المستخدمين بشكل فعلي، حيث يمكن للمستخدمين أن يعيشوا الأفلام بدلا من مشاهدتها.

وكخطوة للتأكيد على التطلع الكبير الموجود في مجال السينما فيما يتعلق بتقنية الواقع الافتراضي، وأنشأت شركة أوكولوس Oculus قسما داخل الشركة يهتم بالأفلام بشكل خاص، تحت اسم Oculus Story Studio، حيث عرضت الشركة فيلما يعمل بتقنية الواقع الافتراضي يُدعى Lost، في مهرجان صن دانس السينمائي الماضي، وذلك لتقديم التجارب والخبرات لصناع السينما الذين يريدون تجربة التقنية في المستقبل القريب.

ويرى مهتمون أن صناع السينما سيستجيبون بلا شك لهذه التقنية الواعدة التي خطفت الأنظار، وتشير التطورات في الوقت الحالي إلى اتجاه تقنية الواقع الافتراضي في دخول مجال الرعب أيضا، بجانب المجال الترفيهي، مثل فيلم 11:57 الموجه لنظارات الواقع الافتراضي.

ويتساءل البعض عن ما إذا كانت الإضافات التي تسمى «البعد الرابع» في مجال السينما ستضمن بجانب تقنية الواقع الافتراضي، وهي التأثيرات المادية على المشاهد، مثل الرياح وقطرات الماء والاهتزازات، والتي تسهم في إدخال المستخدم داخل أجواء الفيلم بشكل أكبر.

ويرى البعض أن توافر نظارات الواقع الافتراضي في الوقت الحالي بأسعار في المتناول نسبيا يشكل فرضة هائلة أمام صناع الأفلام للاستفادة من انتشار هذه التقنية التي بدأت تجذب الأذهان والانتباه، حيث يشير متخصصون إلى أن الواقع الافتراضي المتطور بجانب دقة الوضوح العالية والتأثيرات المادية على المشاهد مع الكراسي المتحركة قد تصبح مستقبل صالات السينما في المستقبل.

وعلى كل حال، فإننا بصدد دخول تقنية ثورية ورائعة إلى المجال السينمائي والترفيهي بشكل عام داخل المنزل وخارجه، بينما يظل السؤال المحوري هو متى ستتمكن هذه التقنية من الانتشار على نطاق واسع بين المستهلكين؟
#تقنيات الواقع الافتراضي#عالم السينما