البراءة لـ ٧ مسؤولين في الحج من الرشوة

أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة مكة المكرمة أمس، حكما قضائيا بتبرئة وكيل وزارة الحج المساعد، ورئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف، وخمسة مطوفين، ونقض الحكم 101 الصادر بحقهم نقضا كليا، وإصدار حكم يقضي بعدم إدانتهم بجريمتي التزوير والرشوة.
وشددت محكمة الاستئناف الإدارية بعدم اختصاص المحاكم الإدارية ولائيا بنظر دعوى التفريط الواردة في هذه الدعوى ضد المتهمين.
وأكد المحامي والمستشار القانوني محمد السنوسي الموكل إليه مهمة الترافع في القضية بالنيابة عن المتهمين لـ»مكة» أن حكم البراءة نهائي واجب النفاذ، وهو صادر من محكمة الاستئناف الإدارية، ويأتي نتاجا لمرافعات دامت عامين ونصف العام، ويظهر الحق ويبطل الباطل، ويؤكد على نزاهة المتهمين وبراءتهم من التهم المنسوبة إليهم
وأضاف السنوسي «الحكم يقضي بإعادتهم إلى أعمالهم التي أوقفوا عن ممارستها خلال النظر في القضية، وصرف مستحقاتهم المالية خلال فترة الإيقاف، ويتوقع أن تكون مباشرتهم لأعمالهم خلال الأسبوعين المقبلين بعد تبليغ الجهات المعنية من قبل محكمة الاستئناف الإدارية»
وأوضح محمد السنوسي أن القضية شهدت شدا وجذبا بين المحكمتين الإدارية والاستئنافية، إذ حكمت الدائرة الجزائية الأولى بالمحكمة الإدارية بمكة المكرمة بإدانة المتهمين، وتم رفعها إلى محكمة الاستئناف التي نقضت الحكم، وطلبت بدورها من ذات الدائرة إعادة النظر في القضية، إلا أن الدائرة حكمت بالإدانة مرة أخرى وغلظت الأحكام، على الرغم من أن محكمة الاستئناف طالبتها بضرورة السماع للمتهمين وعدم الاكتفاء بأقوال الادعاء واعتبارها قضية مسلمة، وبعد تقديم اللوائح الاعتراضية رفعت القضية لمحكمة الاستئناف الإدارية، وتصدت محكمة الاستئناف للقضية بدراستها دراسة معمقة من كافة جوانبها بتدقيق أقوال الادعاء والمتهمين وما قدموه من أدلة تثبت براءتهم من التهم المنسوبة إليهم
وزاد السنوسي أن موكليه عرف عنهم الإخلاص في العمل ودماثة الخلق وإيمانهم بنزاهة القضاء كان السمة البارزة طيلة جلسات القضية، كون لديهم القناعة الكاملة بظهور براءتهم على أيدي قضاة العدل.


مسؤولو الحج.. براءة الذئب من دم يوسف

عامان ونصف العام من تشويه السمعة انقضت أمس، بصدور حكم القضاء الإداري بتثبيت النزاهة وتأكيد حسن المسار لوكيل وزارة الحج المساعد لشؤون العمرة عادل بلخير، ورئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف فايق بياري اللذين شهد لهما القاصي والداني بمنهجهما القويم إخلاصا في أعمال الحج وخدمة الحجيج لثلاثة عقود، وإعلان براءتهما من التهم المنسوبة إليهما، ليأتي الحكم الصادر أمس فاصلا بين الحق والباطل ليثبت بالدليل القاطع انحسار التهم لتتحول المحنة إلى منحة استمرار العطاء في شرف خدمة ضيوف الرحمن
إذ قضى حكم المحكمة الإدارية أمس بإعادة وكيل وزارة الحج المساعد لشؤون العمرة لوظيفته السابقة، ودفع مستحقاته المالية خلال فترة كف اليد، بعد أن أمضت المحكمة الإدارية استكمال التحقيقات مع كافة المسؤولين والمطوفين في القضية، الذين زاد عددهم على 17 شخصًا ما بين مطوفين ومسؤولين
وأنصفت المحكمة الإدارية رئيس الهيئة التنسيقية السابق لمؤسسات أرباب الطوائف، ورئيس مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية فائق بياري بعد قرار إيقافه عن ممارسة المهام المسندة إليه لحين إغلاق ملف القضية
ووجه الادعاء العام في حينه، روزنامة من التهم وكف اليد عن العمل والمنع من السفر أو المغادرة خارج البلاد حتى انتهاء التحقيقات تماماً والحكم في القضية التي شهدت قرائن ووقائع استمرت طيلة جلسات القضية ضد من صدر بحقهم أمس حكم البراءة
وأعلنت وزارة الحج في حينها احترامها قرار جهات التحقيق بكف يد وكيل وزارة الحج المساعد ومن معه، وكلفت الوزارة في حينه عدداً من القيادات من أجل تسيير العمل في المواقع التي كان يشغلها الموقوفون على ذمة التحقيقات
وأشارت الوزارة إلى أن موقفها ينبع من ثوابت أساسية تجمع ما بين المنطلقات العملية والثوابت الأخلاقية والإنسانية، وأنه لا يجوز ولا يصح رمي الناس جزافًا دون أن يكون هناك بينة وأدلة قاطعة، وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته
وكشفت مصادر رسمية لـ»مكة» ابتهاج الوزارة بصدور حكم البراءة كونه أنصف مسؤوليها، وجاء الحكم القضائي منصفا للوزارة التي كسبت حكمين قضائيين خلال اليومين الماضيين، وأضافت المصادر أن الوزارة معنية بتنفيذ الحكم، ومن المقرر أن يصدر قرار بإعادة وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمرة إلى منصبه السابق الذي لا يزال شاغرا حتى الآن، وإعادة مستحقاته المالية التي خصمت منه، وفيما يخص رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف ورئيس مجلس مؤسسة مطوفي الدول العربية فايق بياري فالحكم يوجب إعادته لوظيفته، غير أن رئاسة الهيئة التنسيقية ليست وظيفة، بل يتم الترشيح عليها من قبل وزارة الحج، كذلك رئاسة مؤسسة الطوافة بالانتخابات، والوزارة ملزمة بتنفيذ الأحكام لها أوعليها
في حين أكد رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف عبدالواحد برهان سيف الدين «أن صدور حكم محكمة الاستئناف ببراءة المتهمين هو إظهار للحق الذي كنا متأكدين منه نظرا لما كانوا يتمتعون به من نزاهة وإخلاص في أداء المهام الموكلة إليهم»، وأضاف أن هذه القضية أساءت لكافة المنتسبين لأعمال الحج سواء منسوبو الوزارة أو المطوفون ولم تكن مقتصرة على المتهمين الذين ظهرت براءتهم للملأ

 

التهم التي نسبت للمتهمين وبراتهم محكمة الاستئناف منها:
• التعدي على المال العام
• التلاعب في أسعار عقود الحجاج
• طالت التهم مسؤولين في الحج وأرباب الطوائف ومؤسسة طوافة
• فتح التحقيق في تواقيع حملت إمضاء وكيل وزارة الحج على استمارات سكن حجاج
• اعتبرت وزارة الحج أن إجراءاتها نظامية وأكدت احترامها للقضاء
• اختلاس مبالغ مالية طائلة من خزينة الدولة في موسمي الحج الماضيين
• إيقاف عن العمل والمنع من مغادرة البلاد
• صدور الحكم ببراءة المتهمين بعد مضي عامين ونصف العام
• الحكم بعودتهم لأعمالهم وصرف مستحقاتهم عن فترة الإيقاف
• الحكم حظي بترحيب كبير بين العاملين في الوزارة ومؤسسات الطوافة.

 

قاضي أول من كتب صك براءة بالخير ورفاقه

كانت تصريحات وكيل وزارة الحج لشؤون الحج والمتحدث الرسمي حاتم قاضي عن قضية وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمرة عادل بالخير الشرارة الأولى لبراءته، حينما علق على خبر كف يد بالخير بقوله «الرجل ماضيه كله نظيف، وهو رجل عمل في هيئة الرقابة والتحقيق 14 سنة، ثم انتقل إلى وزارة الحج وعمل فيها 16 عاما، لم نجد في ملفه إلاّ ذلك الموظف المثالي، ويشهد بذلك خطابات الإشادة والأداء الحسن والخلق الرفيع والإخلاص في عمله»
وأكد قاضي أن بالخير خلال فترة عمله لم تحدث له أي سابقة ولم تسجل عليه أي ملاحظة
وقال «وما شهدنا إلا بما علمنا» وهذا الرجل ما علمنا عليه من سوء، وملفه النظيف أكسبه ثقة وزير الحج، ولهذا منح العديد من المهام والمسؤوليات، مضيفا أن كف اليد لا يعني الإدانة
وأفاد قاضي لـ «مكة» بهذه المناسبة أن «ثبوت براءة أي شخص مما نسب إليه أمر يدخل البهجة والسرور على الجميع، ويؤكد الحرص على إحقاق الحق من جانب القضاء، غير أن وزارة الحج لم تصلها معلومة مكتوبة تؤيد أو تنفي ذلك، وثبوت صحة براءتهم أمر ليس غريبا»، معتبرا أن ماضي كل واحد منهم مشرف