جغرافية القصيم رافد سياحي ينقصه بعض الترويج
الأحد، ١١ يناير ٢٠١٥أجمع مختصون في القطاع الاقتصادي والسياحي على أن جغرافية منطقة القصيم ومناخها الشتوي عامل سياحي لم يستغل على أتم وجه، وهناك إهمال للجانب السياحي السنوي، بالإضافة إلى المعالم الأثرية القديمة والتي ما زالت تُكتشف حتى هذا اليوم في محافظات منطقة القصيم وجبالها والمراكز والقرى التابعة لها.
تنوع المكونات
وأوضح رئيس مجلس بلدية بريدة منصور العرفج، أن منطقة القصيم تتميز بتنوع كبير في المكونات البيئية والتضاريس الطبيعية، من الرمال والجبال والوديان والواحات والمراعي والمناطق الزراعية الخصبة، بالإضافة إلى التنوع الطبيعي في الأشجار والشجيرات والنباتات البرية مما حبا الله به هذه المنطقة من خيرات ومميزات طبيعية وجغرافية كانت ومنذ زمن بعيد مصدر رزق لأهلها وجذب لغيرهم.
يجب استغلالها
وقال العرفج: لكن مع كل هذه المقومات الكبيرة الطبيعية والبيئية والتي يمكن استغلالها والتمتع بها صيفا وشتاء، فإن المنطقة لم تسوق سياحيا من أجل التعريف بها، ودعوة المهتمين بهذا النوع من السياحة من داخل المملكة وخارجها، بينما يجب أن تتطور إلى أبعد ما يمكن، وليس أفضل من هذا الوقت للبدء بالترويج للسياحة في المنطقة، فبالإضافة إلى ما ذكرنا هناك النهضة العمرانية والتوسع الكبير في الرقعة المأهولة بالسكان في جميع مدن المنطقة والجهود المختلفة من الجهات الحكومية، وعلى رأسها أمانة المنطقة في تحسين وتجميل المدن وإنشاء البُنى التحتية لتكون رافدا مهما للقطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحية بجانب مد الطرق السريعة والرئيسية لتشق عباب الصحاري مما سهل الوصول إلى مناطق التنزه بيسر وسهولة.
وأضاف أن الوصول إلى المناطق البرية أو المعالم الطبيعية، لا يتطلب عناء، فالمسافات التي نحتاج إلى قطعها للوصول إلى الوجهة المطلوبة ليست طويلة نسبيا، ولعل هذه تضاف إلى مميزات المنطقة، فالتنقل فيها لا يحتاج إلى جهد، فصغر المنطقة نسبيا يعطيها ميزة إضافية، فالمسافة بين جبلي أبانات في الغرب ونفود عرق المظهور في الشرق، لا تتجاوز 250 كم.
تحفيز المهتمين
وتابع العرفج: نرى أن الفرصة مواتية أمام المهتمين بالسياحة الحكومية والأهلية بالمنطقة لعمل ما يجب عمله للنهوض بقطاع السياحة حتى تأخذ مكانتها الطبيعية على الخارطة السياحية في الوطن.
والمنطقة غنية جدا بالمواقع السياحية سواء الطبيعية أو التاريخية والمنشآت الترفيهية التي أنشئت حديثا وهي كذلك كثيرة، الفعاليات السياحية والتسويقية من مهرجانات واحتفالات وأنشطة مختلفة، فعلى سبيل المثال من المواقع التاريخية قلعة مارد في الأسياح وبرج الشنانة في الرس والمدن القديمة في الخبراء وعيون الجواء وغيرهما، أما المواقع الطبيعية فيوجد العديد منها مثل جبل طمية ذلك الجبل الضخم الذي يرتفع 1300 متر عن سطح الأرض المحيطة به وما له من أساطير وقصص تاريخية، فلو استغل هذا العلو الشاهق والمساحة الواسعة لقمته والتي تتجاوز مليون متر مربع تقريبا بإنشاء منتزه أو فندق ومنتجعات سياحية شتوية وصيفية ..وكذلك جبلا أبانات الواقعان في الغرب من منطقة القصيم وهما جبلان مشهوران بأبان الأحمر وأبان الأسمر، ويفصل بينهما وادي الرمة.
تضاريس المنطقة
وأفاد العرفج أن شرق القصيم يتمتع بتنوع تضاريسه، ففيه الكثبان الرملية والسهول والوديان الكبيرة مثل شعيب الثويرات وشعيب بقر وشعيب الركية وشعيب أبومراكي وشعيب السهل غرب مركز قبة، وعدد كبير من الفياض ذات المساحات الشاسعة والتي تكتسي كل شتاء بالخضار الطبيعي، وإذا ما تكلمنا عن المهرجانات والفعاليات المختلفة في المنطقة نجد أن في كل مدينة ومحافظة ومركز عددا من المهرجانات ذات الأنشطة المختلفة، وربما أشهرها مهرجان ربيع بريدة ومهرجان الكليجا والتمور ومهرجان الغضا بمحافظة عنيزة ومهرجان بالبكيرية والرس والمذنب والبدائع ..إلخ.
ولذلك فإننا نطالب ببذل المزيد من الجهود لدفع عجلة التنمية السياحية إلى الأمام وعدم الاستهانة بقدرتنا على الجذب السياحي سواء المحلي أو الإقليمي أو الدولي، وطرح المشاريع الجريئة وذات التميز النوعي والإبداعي وتمويل البحوث في هذا المجال لإعادة اكتشاف كنوز المنطقة الطبيعية، فالوقت مناسب، والتمويل متوفر، والجدوى الاقتصادية متحققة، فقط دعونا نبدأ.
مواطنون يتحدثون
ويرى خالد البيضاني أن الموقع الجغرافي لمنطقة القصيم يضفي عليها رداء سياحيا جذابا يستقطب السياح من داخل وخارج المنطقة، وهذا ما نراه في مهرجان «الغضا الشتوي» والذي يقام كل عام وكذلك منتزه خزاز، وذلك على سبيل المثال لا الحصر، ولكن لم تجد المناطق العذارى المختلفة في القصيم حللا تزدان بها لتجذب خطابها السياح، فهناك مساحات شاسعة قد تستثمر للصيف، وأخرى للشتاء، وهذا مما يدعم الجانب الاقتصادي والاجتماعي، لأن بحث السائح لمناطق أخرى إنما هو البحث عن المكان الذي يريح نفسه وفكره وأفراد عائلته.
قصور السياحة
أكد نائب رئيس مجلس بلدية الرس صالح آل جديع، أن هناك قصورا من جانب هيئة السياحة، وتعتبر القصيم من أغنى المناطق بالأماكن السياحية والبرية خاصةً في فصل الشتاء، وتعتبر هذه الأماكن المتنفس الوحيد للأهالي في هذا الوقت، ولكن هناك قصور من هيئة السياحة والبلديات التابعة لها من الجانب السياحي والجانب التطويري، ويجب على هذه الجهات الترويج والدعاية وتوفير جميع الخدمات التي يحتاجها المتنزه عند ذهابه لهذه الأماكن، ومن ضمن المناطق التي لم يتم الترويج لها واستغلالها الاستغلال الأمثل الذي ينفع المواطن جبال أمره وجبل سواج وجبل كير وجبال قطن وجبال الموشّم وجبل ساق فيضة الشامي شفا القرين وكثير من الأماكن التي لا يسعني ذكرها لكثرتها، ومن هنا نناشد هيئة السياحة والجهات المختصة باستغلال تلك الأماكن وتوفير جميع ما يطلبه المواطن فيها، وفي هذا المجال نشكر بلدية دخنة على استغلال جبال خزاز وتحويلها إلى منتزه بري ناجح بكل المقاييس صيفاً وشتاءً على مستوى المملكة العربية السعودية ونتمنى أن نرى تكرار مثل هذا العمل بجميع الأماكن التي سبق ذكرها.