«أنجيلز بون» أوبرا تطرح قضايا المهاجرين والاتجار بالبشر
الأحد، ١٧ يناير ٢٠١٦
قلما أتيح لضحايا الاتجار بالبشر أن يسمعوا أصواتهم، بل كانوا مكرهين على الصمت.
.
لكن عرض الأوبرا «انجيلز بون» قرر أن يسلط الضوء ليس على هؤلاء الضحايا، بل على فئة أكثر صمتا منهم، وهم تجار البشر.
وقدمت أوبرا «انجيلز بون» عرضها الأول في افتتاح مهرجان «بروتوتياب» السنوي للأوبرا التجريبية في نيويورك قبل أسبوعين، محاولة فهم دوافع الأشخاص الذين تورطوا في جرائم الاتجار بالبشر، وهي أعمال يقع ضحيتها ما بين 600 ألف شخص و800 ألف سنويا.
وتفتتح المسرحية بمشهد يظهر زوجين أمريكيين متوسطي الحال «السيد والسيدة إكس إي»، وهما يتناقشان في الصعوبات التي تواجه زواجهما والمشكلات المالية المتعاظمة.
وبمحض الصدفة، يأتي إلى بيتهما ملاكان، وبعد الترحيب الحار يبدأ الزوجان في التفكير باستغلال هذين الملاكين، في حوار يمزج بين مصطلحات الاتجار بالبشر والتعابير والتشابيه الدينية.
وتؤدي مغنية الميزو سزبرانو ابيجيل فيشر دور السيدة إكس إي، وهي امرأة يتدرج حالها في هذه القصة من الملل إلى الجشع ثم الانتقام القاسي.
والعمل الأوبرالي من تأليف الصينية دو يون، وقد أتتها الفكرة بعدما اطلعت على عدد من قضايا الاتجار بالبشر، وأثار اهتمامها سير عمل هذه التجارة، وكيف أن بعض الضحايا يكنون المودة للمتاجرين بهم.
وتقول «القضية معقدة أكثر مما تبدو عليه».
وتعرض الأوبرا فيما تشهد أوروبا حركة هجرة كثيفة، وفي الوقت الذي تعلو فيه الأصوات هنا وهناك ضد المهاجرين.
وبحسب دو يون التي هاجرت إلى الولايات المتحدة لدراسة الموسيقى، فإن عدم تفهم الصعوبات التي يواجهها المهاجر ليبدأ حياته الجديدة في بلد الهجرة أمر يثير الاستغراب.
وتقول «حين يتكلم الناس عن المهاجرين، يتصورون أشياء رهيبة، ولا يريدونهم أن يدخلوا البلاد، بل يرغبون في بناء جدار» يبقيهم خارج البلد.
وتأمل المؤلفة من خلال هذا العمل أن تظهر أنه حتى سكان الدول الغربية يمكن أن يفعلوا أشياء لم يكونوا يتصورون القيام بها سابقا.
وتقول «ما يعنيني كفنانة هو هذا الجانب الخفي من شخصية الإنسان».
وتؤدي جنيفر تشارلز المغنية في فرقة «اليجان فيلدز» لموسيقى الروك، دور الملاك الأنثى.
وبخلاف باقي المغنين المتدرجين في أوساط الأوبرا، تطلق هذه المغنية أصواتا توحي بأنها في أغنية روك.
ويتداخل الإيقاع الالكتروني العالي في بعض الأحيان مع الأوركسترا الوترية التي ترافقها جوقة «ترينيتي تشورش» في وول ستريت.
وتقول المؤلفة «لم يكن الهدف من خلال هذا العمل أن أقرب الأوبرا إلى الجمهور، لكني كنت أبحث عن الصوت المناسب لتقديم قصة واقعية».
ويرى الكاتب الكندي رويس فافريك الذي كتب كلمات الأوبرا أن الزوجين إكس إي يمثلان «وجها من وجوه أمريكا».
ويقول «إنهما يظهران أن الحلم الأمريكي قد يسبب الجشع».