ليبيا.. تسوية بين الحكومة والثوار السابقين

أعلن رئيس الحكومة الليبية علي زيدان التوصل إلى تسوية مع الثوار السابقين الذين وجهوا في وقت سابق إنذارا لبضع ساعات إلى أعضاء المؤتمر الوطني العام مطالبين إياهم بالاستقالة
وكانت كتائب مسلحة عدة تتألف من ثوار ليبيين سابقين أعطت المؤتمر الوطني الليبي العام مهلة خمس ساعات للاستقالة تحت طائلة اعتقال كل نائب لا يلبي هذا المطلب، قبل أن تعلن لاحقا تمديد المهلة 72 ساعة
وقال زيدان إنه أجرى محادثات مع مختلف مجموعات الثوار السابقين ومع الأمم المتحدة والمؤتمر الوطني العام وتم “التوصل إلى تسوية” مؤكدا أن “الحكمة قد انتصرت”، لكنه لم يقدم أي إيضاحات حول طبيعة التسوية
وفي وقت سابق، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا طارق متري إنه التقى قادة ثوار سابقين لإقناعهم “بإعطاء فرصة للحوار السياسي”
وأضاف متري “زرت عددا من قادة الثوار الذين يقفون وراء تحديد المهلة وطلبت منهم إعطاء فرصة للحوار السياسي على قاعدة إجراء انتخابات عامة مبكرة”
وذكر قادة عدد من كتائب الثوار من بينها لواء القعقاع ولواء الصواعق اللذان يتحدر عناصرهما من منطقة الزنتان في بيان تلي عبر التلفزيون “نعطي المؤتمر الوطني الليبي العام الذي انتهت ولايته خمس ساعات لتسليم السلطة وإلا سيتم اعتقال أعضائه وتقديمهم للمحاكمة باعتبارهم مغتصبين للسلطة وضد إرادة الليبيين”
وكان رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام نوري أبو سهمين دان ما أعلنه الثوار السابقون واعتبره بمثابة “انقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية”
وفي بيان مشترك، أعلن الشركاء الدوليون لليبيا أنهم يدعمون “تماما العملية الانتقالية الديموقراطية” رافضين أي لجوء إلى القوة
وكانت بدأت منذ نهاية يناير الماضي حركة احتجاجية واسعة ضد قرار المؤتمر العام تمديد ولايته التي كان من المقرر أن تنتهي في السابع من فبراير