جنون القدم يحول اللاعبين إلى بنوك متحركة
الخميس، ٢٠ فبراير ٢٠١٤
أدت التطورات المتلاحقة والطفرة الكبرى للعبة كرة القدم إلى الاهتمام باللاعبين وإعدادهم وتهيئتهم ورعايتهم إلى حد يفوق التصور، وفي هذا العصر الاحترافي الذي تشهده الرياضة لا يخفى على أحد أن كرة القدم أصبحت صناعة تحشد لها الإمكانات المادية الضخمة
ويتفرغ الخبراء لتدريسها في مراكز وأكاديميات تضاهي كبريات الجامعات العريقة
وكل ذلك لصناعة جيل قادر على ممارسة اللعبة بكل مهاراتها وفنونها ومتطلباتها، ليتحول فجأة إلى بنك متحرك ونجم يدر الملايين ويعوض كل المبالغ التي صرفت عليه
المدارس الكروية
دخلت الكرة عصر الأكاديميات وأصبحت مقررات ومناهج، إضافة إلى توافر الأدوات التي تملك للاعب، حيث نجد دولا مثل البرازيل، وإيطاليا، وهولندا، وإنجلترا في أوروبا، ونيجيريا في أفريقيا اهتمت بالعمل الأكاديمي المنظم لتطوير اللعبة، لاسيما وهى بلدان غنية بالمواهب، ويتميز براعمها بالمهارات الفنية العالية، والبنية الجسمانية القوية، كما أسهمت في بروز وانتشار العديد من اللاعبين المميزين على المستوى العالمي
بل إن كرة القدم في هذه البلدان أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة المواطنين، وعشقها والوله بها تحول إلى شغف شبيه بالجنون، يمارسها معظم السكان، وعلى غرار تلك الأكاديميات بدأت تظهر في دول الخليج بعض الأكاديميات التي تعنى في المقام الأول بصقل النشء وإعدادهم الإعداد الأمثل، واختيار النخبة منهم ليكونوا نواة المستقبل لكرة القدم، وتعتبر أكاديمية إسباير في قطر أهم هذه الأكاديميات، إضافة إلى أكاديمية النادي الأهلي في السعودية، وكذلك بيبسي في مدينة الرياض
أكاديمية إسباير
يقول الخبير الألماني في علم الإدارة الرياضية، والذي يعمل مديرا لأكاديمية التفوق الرياضي إسباير بقطر، توماس فولكة “إن رسالة إسباير هي التشجيع على المشاركة الواسعة في الأحداث الرياضية، من خلال مفهوم تربوي يهتم بالسلوك البشري القويم، ويعتمد على انتقاء المواهب من مختلف المجالات بين 9 و12 عاما، وتوجيههم نحو الرياضة التي يمكن أن يتألقوا فيها أكثر من غيرها”
وحول كيفية اختيار المواهب يقول “يتم الاختيار من بين طلاب المدارس ولاعبي الأندية المختلفة، ونعمل في الوقت ذاته على تنمية ممارسة الرياضة في تلك المدارس لاكتشاف مزيد من المواهب، قطر زاخرة بالمواهب، نستقطب أيضا بعض الطلبة الموهوبين من دول الجوار، وبعض الدول الأفريقية، نجحنا بالفعل في اكتشاف العديد من المواهب ذات المستوى الرفيع من أرجاء قطر، ونشجع طلاب المدارس على إبداء اهتمام أكبر بالرياضة، لأن هذه المدارس يمكن أن تمثل لنا موردا مثاليا للرياضيين الموهوبين الذين يمكن ضمهم إلى الأكاديمية فيما بعد”
ويشير الخبير الألماني إسباير إلى أن هدف المشروع العملاق هو ضم عشرات آلاف الأشبال، مؤكدا أن تكلفة إسباير تجاوزت الـ100 مليون دولار أمريكي، وبدأت الدولة تقطف ثمارها التي تفوق مبلغ التكلفة، لأنها ستعد أبطالا هدفهم الأساسي منصات التتويج