نصائح إلى الكائنات الفضائية!
الثلاثاء، ١٢ يناير ٢٠١٦
منذ بزوغ التاريخ وهذا الكائن – البشري - ما زال يتطفل على الكائنات الأخرى من هذا الكوكب أو حتى خارج هذا الكوكب بدافع إشباع فضوله الذي لا يشبع، فمن الديناصورات التي جعلها لا تهنأ في نومها تحت باطن الأرض إلى أن وجد رفاتها وقام بتشييعه، وانتهاء بالكائنات الفضائية التي ما زال يدفع الملايين ويرسل الرحلات الفضائية المكلفة لكي يجدها ويجري التجارب عليها، وبعد أن ينتهي من تجاربه التي لم يسلم منها أحد، حتى بنو جنسه، سوف يدعها وشأنها ويبحث عن كائنات أخرى، وبعدها سوف تتعرف الكائنات الفضائية الدرب الموصلة لكوكبنا وسوف تختلط بنا وتتعرف على ثقافاتنا المختلفة وربما تقرر أن تتقاسم المعيشة معنا في كوكبنا هذا.
وبسبب أنني عشت في هذا الكوكب البائس فترة من الزمن جعلتني أكسب بعض الخبرة، فإنه توجب علي أن أكتب إليهم نصائح سوف يستفيدون منها، ولن يحدث لهم شيء يضرهم إن طبقوها، وهي أن لا يقتربوا أبدا من التصريحات والخطب التي يلقيها بعض من يعتبر نفسه منافحا عن حقوق الإنسان لأنها سوف تفسد أدمغتهم وسوف يسيرون بلا عقول، فأمرهم محير فهم يدافعون عن المجرمين السفاحين الذين لا تهدأ لهم نفس إلا بإراقة دم بينما يتجاهلون الأطفال وكبار السن المساكين الذين يقتلون هنا وهناك، وبلا شك عليهم ألا يقرروا البحث عن سيرتهم الذاتية، فلو فعلوا فإنهم سيقررون شراء حزام ناسف لينتحروا انتحارا جماعيا، وأيضا عليهم ألا يفكروا في أن يقتربوا من الشأن (الإيراني) لأنه أمر سوف يضيع أوقاتهم هباء ولن يستفيدوا أبدا، وإن أرادوا أن يعيشوا في هذا الكوكب أحرارا عليهم ألا يفكروا في الانضمام لأي حزب حتى ولو أعجبهم اسمه لأنهم سوف يعيشون مسلوبي الحرية وسوف يتكلمون بأشياء لا يعرفون معناها وسوف يكذبون ويصدقون أكاذيبهم.
وأيضا نحن بني البشر إذا أطلقنا اسما على أنفسنا فنحن نعني عكس الاسم! فمثلا عندما نقول (نصر الله) فهذا أبدا لا يعني مضمونه، وأيضا عليهم ألا ينخدعوا بمن يقول إنه سوف ينشئ لهم جهة تختص في الدفاع عن حقوقهم لأنها سوف تسلب وتغتصب حقوقهم ولن تفيدهم أبدا.
وفي الختام: أعزائي الكائنات الفضائية، عليكم أن تختبئوا جيدا من بني البشر إن أردتم أن تحافظوا على طبيعتكم المسالمة.