استقالات نداء تونس ترتفع لـ27 والنهضة يتزعم الكتل البرلمانية
الاثنين، ١١ يناير ٢٠١٦
أعلن 8 من نواب حزب حركة نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحكومي استقالتهم من الكتلة البرلمانية أمس، ليرتفع بذلك عدد الاستقالات إلى 27 نائبا حتى الآن.
ووقع عدد من النواب أمس خلال جلسة عامة بالبرلمان مخصصة لمنح الثقة لحكومة الحبيب الصيد إثر التعديلات الوزارية على عريضة تتضمن إعلان الاستقالة.
وحتى أمس الأول كان عدد المستقيلين وصل إلى 19 نائبا من كتلة النداء.
وأوعز النواب هذا القرار إلى النتائج التي أفرزها مؤتمر الوفاق الذي عقده الحزب يومي السبت والأحد الماضيين، وانتهى بتنصيب قيادة جديدة بعد أشهر من الخلافات الداخلية، تمهيدا لعقد مؤتمر انتخابي في وقت لاحق من العام الحالي.
وضمت القيادة الجديدة 14 عضوا من بينهم حافظ قايد السبسي نجل الرئيس الباجي قايد السبسي مؤسس الحزب وقد تم تكليفه بمنصب الإدارة التنفيذية.
وشكل هذا التعيين أحد أبرز النقاط الخلافية مع النواب المستقيلين بسبب مزاعم بوجود نوايا «للتوريث» داخل الحزب.
وقال النائب المستقيل عن النداء مصطفى بن أحمد إن النواب المستقيلين من الحزب سيتجهون لتشكيل كتلة برلمانية جديدة.
كما أشار بن أحمد إلى أن النواب سيلتحقون بالمشروع السياسي الجديد الذي أعلن عنه الأمين العام المستقيل للنداء محسن مرزوق أمس الأول ويتوقع أن يتحول إلى حزب سياسي في مارس المقبل.
وعمليا فقد نداء تونس الفائز في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 2014 الأغلبية البرلمانية بعد أن كان ممثلا بـ86 مقعدا لمصلحة القطب السياسي الآخر في البلاد حركة النهضة الإسلامية التي تملك 69 مقعدا، وهي أحد المكونين للائتلاف الحكومي.
وأصبح حزب النهضة الإسلامي الكتلة البرلمانية الأولى في تونس، بعد أن تقلص عدد نواب نداء تونس إلى 59 نائبا في البرلمان الذي يضم 217 عضوا.
ولن تشكل استقالة نواب النداء تهديدا لاستقرار الحكومة على الأرجح، ولكنها تأتي في وقت حساس تكافح فيه تونس لاحتواء الخطر المتزايد للجماعات الإرهابية وإنعاش الاقتصاد العليل.
ويتهم النواب المستقيلون حافظ قائد السبسي نجل الرئيس وجماعته بالسعي للسيطرة على الحزب وفرض مسار غير ديمقراطي.
ويواجه الرئيس الباجي قائد السبسي انتقادات بأنه يحاول توريث ابنه قيادة الحزب لإعداده لمنصب سياسي أهم.
لكن رئاسة الجمهورية تنفي هذا، كما تنفي أي تدخل في الخلافات بين الفريقين المتصارعين وتستنكر الزج بها في خلافات الحزب الداخلية.
وتأتي الاستقالات لتعمق الانقسام في حزب نداء تونس بعد أيام من إعلان الأمين العام والقيادي بحزب نداء تونس محسن مرزوق الانشقاق عن نداء تونس والاستعداد لتأسيس حزب جديد.
وينتقد معسكر مرزوق ما يسميه «رغبة البعض في الهيمنة على الحزب بالقوة» في إشارة لحافظ قائد السبسي.
ويدفع فريق نجل السبسي الاتهامات عنه ويقول إن الفريق الثاني يحاول الهيمنة على الحزب وإقصاء قيادات بارزة.