السعودية تجمع العرب على وأد عدوانية إيران
الأحد، ١٠ يناير ٢٠١٦بدت الدول العربية مساندة للخطوات التي اتخذتها الرياض لوقف التدخلات الإيرانية، التي وصفها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من مقر الجامعة العربية بالقاهرة بـ»العدوانية».
وكسبت السعودية أمس الرهان على إجماع عربي يدين النظام الإيراني وتدخلاته في الشؤون الخاصة بالعالم العربي، عدا لبنان التي اعترضت على تسمية «حزب الله» في قرار الجامعة.
وتطابقت رؤى الرياض وأبوظبي على لسان وزيري خارجيتهما عادل الجبير وعبدالله بن زايد، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع العربي على ضرورة أن تتخذ طهران إجراءات يفترض أن تنفذ على أرض الواقع ترمي لاحترام سيادة الدول والتعامل بعيدا عن منظور الثورة، التي قال عنها الجبير «كانت فتيلا اشتعلت به الطائفية في المنطقة».
ووصف الجبير الموقف العربي أمس بـ»الواضح جدا والقوي» في مواجهة التدخلات والعبث الإيراني بالمنطقة، إضافة لدعم طهران لما سماه بـ»الإرهاب والطائفية».
ولم يضع الجبير ردة الفعل السعودية بقطع علاقاتها مع النظام الإيراني نظير اقتحام بعثتها الدبلوماسية على الأراضي الإيرانية، بل إن ذلك الإجراء نتاج لتراكم على مدى أكثر من 3 عقود، تلخص العبثية الإيرانية التي أخذت على عاتقها دعم التطرف وتجنيد أبناء العالم العربي ضد شعوبهم ودعمها للميلشيات المتطرفة في المنطقة وإرسال قوات تقوم بأعمال إرهابية في أرجاء العالم العربي.
واشترط الجبير على إيران إن أرادت أن يصبح لها دور في المنطقة أن تكون رافضة للإرهاب لا مغذية له، وفي حال استمرت في نهجها، فستواجه ما قال عنه «معارضة من العالم العربي» لتلك الممارسات.
ويفند الجبير المزاعم الإيرانية حول حمايتها للأقليات الشيعية بالقول «هؤلاء في الأساس عرب، هم أبناؤنا ليسوا إيرانيون، طهران حاولت خلق فتنة بين هذه الفئات وبين شعوبهم، لكنها فشلت على سبيل المثال في السعودية ودول أخرى».
وأضاف «نحن لم نرسل قوات ومجندين لقتال الشعب الإيراني، لم تحرض المملكة شعبها ضد المصالح الإيرانية، لم ندعم ميليشيات كما تفعل إيران في عدد من أرجاء العالم العربي، ومن هذا المنطلق يجب علينا التصدي لهذه العدوانيات الإيرانية، ليس بيننا وبين الشعب الإيراني أدنى مشكلة، إلا أن النظام الإيراني يعمل بوضوح على السياسات السلبية، ومن هذا المنحى يستوجب علينا التصدي لهذه الممارسات عبر توحيد الصف العربي في مواجهة العدوان الإيراني».
ولم يخف الوزير الجبير رغبة المملكة في النظر لإجراءات أكبر من قطع العلاقات الدبلوماسية، وإن لم يسمها، إلا أنه قال «ننظر في خطوات إضافية يمكن اتخاذها إذا استمرت طهران في سياساتها العدوانية، ومن هنا أقول لا فترة زمنية لتلك الإجراءات، لأن السياسة الدولية تعمل بحسب المستجدات وردود الفعل الإيرانية».
ونفى ما روج له من رغبة بعض من الدول العربية القيام بدور وسيط بين الرياض وطهران، وقال «هي اتصالات وليست وساطات».
وحول الملف السوري، قال «خلافنا مع طهران لا يؤثر على المسار السياسي السوري، جميع دولنا تدعم المسار السياسي لحل الأزمة السورية وسنستمر في دعم المعارضة السورية».
وانتقد الجبير الرسالة الإيرانية التي وجهتها خارجيتها للمجتمع الدولي بمجلس الأمن أخيرا، وقال إنها تحوي كثيرا من المغالطات.