تجارب نووية وتصفيات.. سمة حكم كيم في كوريا الشمالية
السبت، ٩ يناير ٢٠١٦أثبت زعيم كوريا الشمالية الشاب كيم جونج أون خلال سنوات حكمه الأربع أنه شخصية شرسة يصعب التكهن بما يدور في خلدها، ليس بالنسبة للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية فحسب بل ولأقرب حلفائه الصين التي تحداها حين أجرى أحدث اختباراته النووية هذا الأسبوع.
الزعيم الذي سخر منه البعض في بداية حكمه لحداثة سنه والهالة التي يحيط بها نفسه أطاح بأقوى التكهنات بأن عهده سيشهد فوضى بل وربما انهيارا.
فرغم أن كثيرا من شعبه ما زال يعاني فقرا مدقعا، يشهد الاقتصاد الموازي ازدهارا رفع مستوى المواطن العادي وحقق واحدا من تعهدات كيم الرئيسية رغم أن البلاد أصبحت أكثر عزلة من ذي قبل.
وأعلنت كوريا الشمالية هذا الأسبوع أنها اختبرت بنجاح قنبلة هيدروجينية وإن كانت الولايات المتحدة وحكومات أخرى تشكك في أن الجهاز الهيدروجيني المصغر الذي أعلن الشمال اختباره بنفس قدر التطور الذي تحدث عنه.
ورغم هذا التشكيك سيساعد الاختبار كيم على تعزيز سلطته من خلال إبراز صورته كزعيم قوي ومن خلال إرضاء المؤسسة العسكرية المتشددة في بداية عام جديد.
وفي مايو المقبل سيعقد الحزب الحاكم الذي تأسس منذ 70 عاما أول اجتماع منذ 1980 حين كان مؤسس الدولة كيم إيل سونج يهيئ ابنه كيم جونج إيل والد كيم لتولي الزعامة في المستقبل.
تشون يونج وو الذي كان مستشارا للأمن القومي بكوريا الجنوبية عندما أجرى الشمال التجربة النووية السابقة في 2013 ذكر أن الاختبار وما يردده الشمال من أنه اختبار لقنبلة هيدروجينية رسالة موجهة إلى كوريا الشمالية وإلى العالم، مضيفا "لأغراض سياسية عليه أن يظهر قبل مؤتمر الحزب الحاكم أنه الرجل الذي نجح في إحداث طفرة في تعزيز القدرة النووية سواء على الساحة الداخلية أو الخارجية".
حكم عاصف
كانت سنوات حكم كيم مليئة بالأحداث، فقد احتل عناوين الصحف العالمية ليس فقط لبرامج الأسلحة، ولكن بعدد من الأحداث.
وخلال مراسم دفن أبيه في 2011 وقف سبعة مسؤولين كبار إلى جواره وكانوا يعتبرون المؤيدين الرئيسيين لزعامته المقبلة.
من هؤلاء السبعة تمت تصفية خمسة أحدهم جانج سونج تيك زوج عمته الذي كان يعد يوما السلطة الفعلية وراء العرش وأعدم في ديسمبر 2013.
لا يشابه أباه
كيم الابن لا يشابه أباه وإنما هو أقرب إلى جده فهو مثله
لا يعزف عن التحدث العلني، وهو أيضا لا يشابه أباه في نفس قدر الحرص على تعزيز الروابط مع الصين الداعم الدبلوماسي والاقتصادي الرئيس لكوريا الشمالية، بل إنه أثار حفيظتها بالتجربة النووية الأخيرة.
وعلى النقيض كان أبوه يتودد إلى الصين بزياراته التي استمرت حتى قبل أربعة أشهر فقط من وفاته، ولا يعرف عن كيم الابن الذي تلقى تعليمه في سويسرا أنه غادر كوريا الشمالية منذ تولى قيادتها.
أما أكبر اختلاف بين الابن والأب في عيون أبناء كوريا الشمالية فيتمثل في أسلوب إدارة الابن للاقتصاد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحداث لكيم احتلت عناوين الصحف
أعدم شخصا بسلاح مضاد للطائرات.
أمضى وقتا مع نجم كرة السلة دينيس رودمان.
حين ازداد وزنا.
اختفى من المشهد العام لستة أسابيع في 2014.
عاود الظهور بخطى عرجاء متكئا على عصا.
غير وزير الدفاع أربع مرات.