الإنتاج مسؤولية الفرد
الجمعة، ٨ يناير ٢٠١٦
من أنت؟ سؤال في منتهى السهولة والسلاسة كما هو الظاهر، ولكن دعني أقل لك إن الإجابة عليه قد تكون أصعب مهمة تقوم بها في يوم من الأيام. عند الإجابة على هذا السؤال فإن الأشخاص سينقسمون إلى قسمين:
الجزء الأول: وهو الغالب سيقول أنا فلان ابن فلان دارس أو خريج منظومة ما، أطمح أن أصبح ... (لديه رؤية - هدف بعيد المدى).
الجزء الثاني: وهو الأقلية سيضيف إلى الإجابة، حاليا أعمل على... (رسالة - خطة عمل واضحة) لكي أصل إلى.. (الرؤية).
أيهما أنت، بل الأهم، أيهما على الوجهة الصحيحة؟!
بناء على المنطق والعقل وكل المصادر العلمية، الجزء الثاني من الأشخاص هو الأقرب إلى الصواب، لماذا؟ إذا كنا نملك رؤية ولكن ليس لدينا أدنى فكرة فكيف سنصل إليها دون أن نخطوا إليها فما الجدوى؟
هذا هو حال الأغلبية، قد يمتلكون الرؤية ولكن من غير أي عدة، الخطأ قد لا ينصب عليهم بالكامل ولكن هذه هي النتيجة لمن لا يعرف قيمة الرسالة التي تؤدي إلى الرؤية الواضحة. لنعلم أن التصرفات خير متحدث عن اللسان والكلمات، بمعنى الرسالة (العدة وخطة العمل الواضحة) هما شرط أساسي، ومن أهم الأركان التي تؤدي إلى الرؤية (الأهداف بعيدة المدى).
هنا قد أخص طالب العلم بالذكر، غالبا أثناء الدراسة، قد يمتلك الرؤية إما شخصية أو مكتسبة ومن هنا يردد: أريد أن أصبح...، وإذا ما وجهت إليه السؤال الحاسم كيف ستصبح كذلك تكون الإجابة لا أعلم!
هذا أحد الأسباب الرئيسة خلف ما يحصل الآن! كثير من الشباب لا يعرف إلى أين سيذهب بل كيف سيصل. بذلك لا نستطيع أن نصل إلى الكفاءة المطلوبة من أجل إنتاجية عالية على مستوى المجتمع. الذين سبقونا أنتجوا لنا فاستهلكنا على أن ننتج لاحقا، فلم نفعل.