العنصرية ومسؤولية الإعلام
الجمعة، ٨ يناير ٢٠١٦
سهولة الظهور في الإعلام الجديد بنوافذه الكبيرة الإذاعة والصحافة والتلفزيون، أوعن طريق نوافذه الصغيرة مواقع التواصل الاجتماعي، أخرج لنا شياطين من الإنس يسيئون للآخرين حسداً من عند أنفسهم. وهم على شاكلة معلمهم الأكبر إبليس اللعين الذي قال: (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) حسداً لأبينا آدم فعاقبه الله بأن أخرجه من الجنة. فهؤلاء الشياطين إن لم يكن هناك قانون يجرمهم ويعاقبهم فسوف يتمادون في إساءتهم للآخرين مما قد يوجد ردة فعل لا تحمد عقباها.
فإذا كانت نوافذ الإعلام الصغيرة لا يمكن التحكم بها كثيرا بسبب عدم وجود مرجعية لها فإن ذلك يختلف كثيرا مع نوافذ الإعلام الكبيرة والتي لها مؤسسات تابعة لها، والجميع يخضع لوزارة الإعلام.
فأي إساءة لقبيلة أو جنس أوعرق أو شخص تصدر من الإعلام المرئي أو المقروء أو المسموع يجب على وزارة الإعلام محاسبتهم حتى وإن لم تقدم شكوى من الطرف الذي تمت الإساءة إليه، يعني يجب أن تكون هناك لجنة انضباط في الوزارة للمحاسبة وعدم انتظار صدور قرار من السلطات العليا لمحاسبة المتجاوز.
وما صدر مؤخراً من إساءة للأفارقة بصفة عامة ولذوي الأصول الأفريقية السمراء بصفة خاصة في إحدى الصحف، وكذلك ما يصدر بين فينة وأخرى من إساءات لهم، لهو دليل واضح على أن شياطين الإنس الذين يسيئون للآخرين يظهرون من القمقم فجأة، وهناك أياد ليست خفية تفتح لهم ذلك القمقم للظهور علنا في الإعلام للإساءة للآخرين.
فلماذا لا يحاسب من يفتح لهم قماقمهم للخروج ونفث سمومهم في المجتمع همزاً ولمزاً؟
وبعيدا عن عالم الغناء ورقصة المزمار وكرة القدم والذي يظن بعض الجهلاء أن أصحاب البشرة السمراء قد امتهنوها واشتهروا بها في السعودية كذباً وجهلاً من عند أنفسهم نقول لهم: عودوا إلى التاريخ لتعرفوا أن أول رئيس أركان حرب لجيش الملك عبدالعزيز هو القائد (محمد طارق الأفريقي) الملقب بـ(النمر الأسود) وقد شارك أيضاً في تأسيس الجيش السعودي. مروراً بالشاعر والكاتب الكبير (طاهر زمخشري) والإعلامي الدكتور (حسين نجار) ومدير البنك الإسلامي الدكتور (أحمد محمد المدني) وكثير من علماء الحديث ومعلمي المسجد النبوي.
وإن أردتم المزيد فموقع (صفحات مشرقة) shinypages يخبركم بالمزيد إن كنتم تجهلون.
إن الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والتنقص من الناس واحتقارهم هي من أمور الجاهلية والتعزي بها والتي نهى عنها الدين الإسلامي وحاربها لما فيها من التكبر على عباد الله. وثبت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضّوه بهنِ أبيه). والحديث لم يفرق بين الرجل والمرأة.