مقالب اليوتيوب حلم المتعطشين للشهرة

استهجن مهتمون تنامي المقالب المصورة على اليوتيوب بوصفها دخيلة على المجتمع السعودي، مؤكدين أن هواة تصويرها يسعون للشهرة دون مراعاة لمشاعر الآخرين.
الشاب إبراهيم الهويمل يرى أن دافع تلك المقالب المفزعة هو التعطش للشهرة، مشيرا إلى أن أغلب صانعي تلك المقاطع هم ما دون الـ18عاما، إذ يسيطر عليهم حلم الشهرة أكثر من أي شيء آخر، وليس لهم مسار واضح في أعمالهم سوى الإثارة، إضافة إلى أنهم لم يراعوا مشاعر من يتعرض لمقالبهم.
وأردف: ليس من المعقول أن يستفز الشخص والده أو أخاه الأكبر بغرض إضحاك الناس والحصول على أكبر قدر من المتابعين، مضيفا «أحترم كثيرا من يطور مهارته في مجالات متعددة مثل الموسيقى أو مونتاج مقاطع الفيديو أو ألعاب الفيديو، أو التصوير أو حتى مناقشة مواضيع مفيدة، فهؤلاء استخدموا منصة اليوتيوب ليتطوروا ويتقدموا خطوات للأمام لا لكي يعكسوا صورة سلبية عن أنفسهم وتربيتهم».
من جانبه يقول المحلل النفسي الدكتور هاني الغامدي «من المؤسف أن يتحول فراغ الفكر إلى إضاعة الوقت في سماجة وسخف لا يقبل بهما عقل، ومن الواضح أن المقاطع التي تسمى بالمقالب تجاوزت الحدود مع المتلقي، حيث إن إشراك أطراف آخرين في المقلب إنما هو تجاوز إنساني وقانوني صريح».
ويضيف الغامدي «عندما انتشر في فترة سابقة مقلب كيس أشبه بالكفن ملطخ بالدماء يرمى أمام المارة في الشوارع العامة لرصد ردة الفعل المرتبكة من العابرين وكأنه مشهد مسرحي ليس له تبعات بما يعكس على ذهنية المتلقين أن ما قد يحدث حقيقة أو مجرد مقلب سخيف»، مطالبا الجهات المعنية بالتصدي لمثل تلك المحاولات ومعالجتها سلوكيا وتربويا.