تهم الفساد تطارد رئيسة وزراء تايلاند
الأربعاء، ١٩ فبراير ٢٠١٤
أعلنت لجنة مكافحة الفساد التايلاندية أمس أنها ستوجه تهم الإهمال إلى رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا فيما يتعلق ببرنامج مساعدات مثير للجدل لمزارعي الأرز
وأوضحت اللجنة في بيان أن ينجلوك تجاهلت التحذيرات بأن البرنامج كان يعمه الفساد ويتسبب بخسائر مالية
وقالت إنها “قررت بالإجماع استدعاء شيناواترا للمثول أمامها لتوجيه التهم إليها في 27 فبراير”
الحالي
وبرنامج دعم مزارعي الأرز الذي دفع بالحكومة إلى شراء الحبوب من المزارعين بسعر أعلى بنسبة 50% من أسعار السوق، ساهم إلى حد كبير في فوز ينجلوك شيناواترا في انتخابات 2011، لكن هذا الدعم للمزارعين لا يزال يواجه انتقادات، وزاد بشكل إضافي الضغط على الحكومة التي تتخبط منذ أكثر من ثلاثة أشهر في أزمة سياسية، فيما لم تؤد انتخابات الثاني من فبراير الحالي إلى تهدئة الوضع
ويقول منتقدو هذا البرنامج إنه أدى إلى فساد كبير، وأضر بالمالية العامة، وأدى إلى خسارة المملكة تصنيفها كأول مصدر عالمي للأرز، وخلق مخزونا من الأرز غير المباع يقدر بحوالي 18 مليون طن
ووصل الاستياء حتى إلى مزارعي الأرز الذين يطالبون بمدفوعات متأخرة منذ عدة أشهر
وسبق أن وجهت لجنة مكافحة الفساد التهم إلى عدة مسؤولين، بينهم وزير التجارة السابق في قضية هذا البرنامج
في غضون ذلك، قتل ضابط شرطة وأصيب عشرات من قوات الشرطة ومحتجين مناهضين للحكومة في معارك بالأسلحة واشتباكات في بانكوك أمس
واندلعت أعمال العنف عندما بدأت السلطات أكبر محاولة حتى الآن لإخراج المتظاهرين من مواقع حول مكاتب الحكومة في العاصمة، حيث تنظم التجمعات الحاشدة المناهضة للحكومة منذ نوفمبر الماضي
وقال قائد الشرطة الوطنية في تايلاند ادول ساينجسينجكاي “توفي رجل شرطة وأصيب 14 شرطيا
رجل الشرطة الذي مات لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء نقله إلى المستشفى
أصيب بطلقة في الرأس”
وسمع ثلاثة شهود إطلاق نار، وشاهد أحدهم الشرطة تطلق نيران أسلحتها في المنطقة حول جسر فانفا في الحي القديم بالمدينة
وقال مسؤولو أمن إن أربعة من رجال الشرطة أصيبوا بشظايا قنبلة
وذكر مركز ايراوان الطبي الذي يتابع مستشفيات بانكوك على موقعه على الانترنت أن محتجا عمره 52 عاما قتل في إطلاق نار في اشتباكات الشوارع أمس
وهذا المحتج هو ثاني شخص يقتل في أعمال العنف التي اندلعت، فيما شنت السلطات عملية لإخراج المتظاهرين من الشوارع في وسط بانكوك
ويتظاهر المحتجون منذ نوفمبر في محاولة للإطاحة بشيناواترا التي يقولون إنها تحكم بالوكالة عن شقيقها تاكسين شيناواترا الذي أطيح به في انقلاب عسكري في 2006
والاحتجاجات هي أحدث جولة في صراع مرير مستمر منذ ثمانية أعوام، يضع بصورة عامة الطبقة المتوسطة التي تتركز في بانكوك والمؤسسة الملكية ضد أنصار ينجلوك وشقيقها رئيس الوزراء السابق الملياردير تاكسين، وأغلبهم من الريف في الشمال والشمال الشرقي
وقال مسؤولون أمنيون إنه تم نشر 15 ألف شرطي في عملية أطلق عليها “مهمة السلام لبانكوك”، لاستعادة السيطرة على مواقع حول مبان حكومية في وسط وشمال العاصمة