بعد المقاطعة السعوديةإيران بين الهروب للأمام أو الانكفاء
الخميس، ٧ يناير ٢٠١٦سيناريوهات عدة يتوقع أن تلجأ إليها إيران في ملفات المنطقة خاصة في الأزمتين اليمنية والسورية، بعد قطع العلاقات السعودية معها والعزلة العربية المتصاعدة التي فرضها قرار الرياض.
وما بين سياستي الهروب إلى الأمام أو الانكفاء، يتوقع محللون سياسيون أن تعمد إيران إلى 3 سيناريوهات محتملة، يتمثل الأول بتكثيف عمليات التهريب والإمداد لميلشيات الحوثي والمخلوع في اليمن، أما الثاني فيذهب باتجاه تصعيد عملياتها العبثية على الأراضي السورية رغم القناعة بهزيمتها هناك، أما السيناريو الثالث والأكثر تفاؤلا فيرى بأنها ستغلب عامل التهدئة وتعمل على مراجعة سياساتها مع دول المنطقة، تجنبا لازدياد العزلة التي بدأت تحاصرها في أكثر من اتجاه.
وذهب المحلل السياسي سعد بن عمر في حديث إلى «مكة»، باتجاه احتمالية أن تستمر طهران في عملياتها ضد دول المنطقة وتدخلاتها في شؤونها الداخلية، إلا أنه لم يلغ إمكانية أن يعمد الساسة الإيرانيون إلى مراجعة علاقة بلادهم وتصرفاتها تجاه المنطقة العربية، مبديا توقعه بنشوء إشكالات داخل النظام الإيراني، ومحاولة البحث عن كبش فداء للأخطاء التي أدت إلى تدهور العلاقات الإيرانية العربية إلى الحد الذي وصلت إليه بقطع 5 دول علاقاتها معها، واستدعاء 3 أخريات لسفيرها من طهران، وتخفيض إحداها مستوى التمثيل الدبلوماسي.
ويرى المحلل السياسي الكويتي الدكتور فهد الشليمي بأن إيران ستستمر في ذات سياستها المتعلقة بـ»حرب الوكالات»، دون الدخول في مواجهة مباشرة على سبيل المثال مع قوات التحالف في اليمن، لا سيما وأنهم يريدون تجنيب ملفهم النووي ما استطاعوا أية ارتدادات عكسية بسبب حالة الحزم التي اتخذتها الرياض ضد طهران.
ويتوقع الشليمي في حديثه لـ»مكة»، أن تسعى إيران لتكثيف عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين، ومحاولة تقديم روسيا في المشهد بالملف اليمني وسط المعلومات التي تشير إلى أن الروس يجهزون لطرح مبادرة سياسية في الأزمة اليمنية.
ومن جانبه يقول المحلل السياسي والعسكري إبراهيم آل مرعي بأن الإيرانيين قد يلجؤون إلى تكثف عمليات التهريب إلى ميليشيا الحوثي والمخلوع، فضلا عن تكثيف عملياتهم في سوريا لمحاولة تحقيق مكاسب لم تستطع إيران تحقيقها في 2015، وهو ما سيقابله تكثيف قوات التحالف الحظر البحري والمراقبة الجوية على مدار الساعة.
واستبعد آل مرعي في حديث إلى «مكة» أن تلجأ طهران إلى مراجعة سياساتها، لكونها منذ 1979 تعمل بشكل غير مباشر من خلال بعثاتها الثقافية في الدول على زرع الجواسيس وخلايا الاستخبارات وإنشاء أذرع عسكرية لها كتلك الموجودة في لبنان ونيجريا وسوريا والعراق واليمن، وسعيها الدؤوب لنشر التشيع من خلال بعثاتها الثقافية.
سيناريوهات محتملة
3
استمرار سياسة الحرب بالوكالة لتجنيب ملفها النووي ارتدادات العزلة
1
2
تكثيف تهريب السلاح للحوثيين وزيادة عملياتها في سوريا
التهدئة التامة لفترة من الزمن ومراجعة سياساتها وتصرفاتها