السعودية محرك رئيس لسوق المصرفية الإسلامية

أكد خبير اقتصادي أن السوق السعودية ستبقى محركا رئيسا لقطاع المصرفية الإسلامية ويشاركها في ذلك بمساهمات أقل كل من قطر وإندونيسيا وماليزيا والإمارات وتركيا.
ونوه الشريك في مركز الخدمات المصرفية الإسلامية العالمية في إرنست ويونج «EY» أشعر ناظم إلى أن استحواذها على 33% من هذه السوق يجعلها أكبر مساهم في إجمالي الأصول المصرفية الإسلامية العالمية.

متطلبات النمو

واستنادا إلى تقرير إرنست ويونج «EY» حول التنافسية العالمية للقطاع المصرفي الإسلامي لعام 2016 فإنه لا يزال هناك الكثير من الفرص في صناعة المصرفية الإسلامية، إذ إنها لم تتخط بعد حاجز الـ 100 مليون عميل.
وأشار إلى أن هذه السوق واعدة أكبر بست مرات، إلا أنها تتطلب نموذج عمل مصرفي مختلف.
وتوقع التقرير أن يكون متوسط النمو لأصول القطاع المصرفي، والزيادة في الحصة السوقية هما المجالان الرئيسان اللذان سيدفعان عجلة النمو المستقبلي لقطاع الخدمات المصرفية الإسلامية.
ويقول مدير مركز الخدمات المصرفية الإسلامية العالمية في «EY» مزمل كسباتي: لا شك في أن بيئة التشغيل الخارجية تغدو أكثر صرامة، وخاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أسعار النفط الحالية، وتداعيات ذلك على السيولة في النظام المصرفي، وعلى الإنفاق على مشاريع البنية التحتية.
وتتمتع المصارف الإسلامية بوضع أفضل لمواجهة هذه الظروف نظرا لبساطة ميزانياتها العمومية، ومنتجاتها الأساسية وعملياتها المحلية.
ويوضح كسباتي: أنه من المفترض أن يكون تبني استراتيجية رقمية أولية عاملا محفزا للمصارف الإسلامية لاستقبال الـ100 مليون عميل القادمين على مدى العقد المقبل.
ويضيف: ومع ذلك، فإنها لا تبدو مستعدة للتغيرات الرقمية التي تؤثر على طريقة تفاعل العملاء مع البنوك.
وقال: يبدو من الضروري إجراء مراجعة جوهرية لنموذجها التشغيلي في هذه المرحلة، لنجاح المصرفية الإسلامية عبر أسواق دول منظمة التعاون الإسلامي.

الوضع الحالي

وحول تقييم الوضع الحالي للمصرفية الإسلامية قال أشعر ناظم: أبلت المصارف الإسلامية بلاء حسنا للتعامل مع نشاط ضخم وتنافسي في أسواقها المحلية.
وتشير التقديرات إلى وصول حجم إجمالي أرباح المصارف الإسلامية في السعودية وقطر وإندونيسيا وماليزيا والإمارات وتركيا إلى 10.8 مليارات دولار في 2014، مما يعكس إنجازا مهما لهذا القطاع، ومع ذلك، فإنه من الممكن تعزيز العائد على حقوق المساهمين بشكل كبير بمعدل يتراوح على الأقل بين 15-20%، وتغدو الحاجة إلى ذلك أكثر إلحاحا في سياق بيئة الاقتصاد الكلي السائدة.
من جهته قال رئيس الخدمات المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «EY» جوردون بيني: باستثناء تركيا وإندونيسيا، عززت المصرفية الإسلامية حصتها في جميع الأسواق مما يعكس النجاح الكبير والإمكانات الهائلة التي يزخر بها هذا القطاع.
ويستحوذ اثنان وعشرون مصرفا إسلاميا دوليا الآن على مليار دولار أمريكي أو أكثر كحقوق مساهمين، مما يجعلها في وضع أفضل لقيادة عمليات التوسع الإقليمي المستقبلي لهذه الصناعة.
أما على صعيد نسبي، فلا تزال هذه المصارف تشكل ثلث حجم أكبر أقرانها من المصارف التقليدية في أسواقها المحلية، كما أنها لا تضاهيها من حيث العائد على حقوق المساهمين.
وأشار التقرير إلى أن القطاع نجح في تحقيق نمو قوي بمعدل سنوي مركب يبلغ نحو 16%.
وفي 2014، أضافت دول مجلس التعاون الخليجي 91 مليار دولار أمريكي كأصول متوافقة مع الشريعة الإسلامية، ما يمثل نموا سنويا يبلغ نحو 18%، على الرغم من تراجع الحصة السوقية في تركيا بنسبة 0.3% على الصعيد المحلي، بسبب الضغوط السياسية على واحدة من المؤسسات المصرفية الإسلامية الرائدة في البلاد.
وأعرب عن الأمل في أن توفر دول مجلس التعاون الخليجي تسارعا إضافيا للنمو المستقبلي، وأن تتعافى تركيا من التراجع الموقت الذي تمر به حاليا.