هل يشكل الاقتصاد حلا لأزمة تايوان والصين
الأربعاء، ١٩ فبراير ٢٠١٤
رغم الخلاف الكبير المستمر بين الصين وتايوان منذ 6 عقود تقريبا، إلا أن الدولتين قررتا في ختام محادثات تاريخية بينهما افتتاح مكاتب تمثيل دبلوماسي في أقرب وقت ممكن، رغم استمرار بعض القضايا الخلافية بين الجانبين
وجرت المفاوضات بين وزير الداخلية التايواني وانغ يو تشي ونائب وزير الخارجية الصيني تشانغ تشى جيون، وهي المحادثات الأولى بين الجانبين منذ 1949
وأشار المسؤولان إلى أن الاتفاق الجديد يوفر المزيد من المكاسب الاقتصادية للجانبين
وينظر الحزب الشيوعي الحاكم في الصين إلى تايوان على أنها “مقاطعة متمردة”، إلا أن بكين أحجمت عن استخدام القوة لإعادة تايوان إلى سيادتها
وكانت السنوات الماضية قد شهدت نموا ملحوظا للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ووصف وزير الداخلية التايواني المفاوضات بأنها مثلت “فرصة لا يمكن تصورها في السنوات السابقة”
وأضاف “دارت اجتماعات كثيرة بين الجانبين لمحاولة تطبيع العلاقات بينهما، فالمصالح الاقتصادية باتت تحكم العلاقات بين الدول”
كما اتفق الطرفان أيضا على تسهيل حركة تنقل الطلاب بين البلدين
وأشار محللون اقتصاديون إلى أن الخلافات السياسية لا تزال قائمة بين البلدين، وأن التباعد بين بكين وتايبيه لا يزال قائماً، إلا أن التقارب الاقتصادي بينهما قد يكون مدخلا لتجاوز الإشكال السياسي
لاسيما وأن الرئيس الصيني شي جين بينغ كان قد أطلق أوائل شهر أكتوبر من العام الماضي تصريحا مثيرا عندما دعا للحوار بين الجانبين، قائلا إنه لا يمكن تأجيل الحل السياسي للأزمة إلى الأبد
وأضاف أن إعلان استقلال تايوان رسميا يمثل للصين “خطا أحمر” لا يمكن تجاوزه
إلا أن نظيره التايواني مايينغ جيو المعروف بدفاعه المستميت عن استقلال بلاده لم يبد حماسة مماثلة لفتح الملف السياسي في الوقت الراهن، مشيرا إلى أهمية التركيز على الملف التجاري