طالبان ترسخ موقعها بهجوم شتوي غير مسبوق
الأربعاء، ٦ يناير ٢٠١٦
يرى خبراء أن هجوم طالبان أفغانستان الشتوي غير المسبوق يدل على رغبتها في توطيد موقعها قبل أي مفاوضات مع كابول لكنه ترافق مع هجمات باكستانية تهدف إلى تعطيل التقارب بين إسلام أباد ونيودلهي.
وعادة يوقف المتمردون هجماتهم خلال فصل الشتاء الأفغاني القارس ثم يعمدون إلى تكثيفها في الربيع.
لكن هذه السنة هز عدد غير مسبوق من الهجمات أفغانستان في ديسمبر خاصة في كابول التي شهدت ثلاثة اعتداءات منذ الجمعة الماضي.
ويرى البعض في استمرار هذه الهجمات تصميما لدى القائد الجديد لحركة طالبان الملا أختر منصور على ترسيخ موقعه قبل محادثات رباعية بين أفغانستان وباكستان والولايات المتحدة والصين.
وهذا اللقاء المرتقب الأسبوع المقبل يرمي إلى التحضير لاستئناف الحوار بين الحكومة الأفغانية والمتمردين.
ويعتبر الخبير بشؤون طالبان أحمد رشيد أن منصور يسعى على الأرجح إلى تشديد قبضته على السلطة من خلال هجمات كبيرة بعد أن أصيب في ديسمبر أثناء تبادل إطلاق نار بين قادة متنازعين في طالبان.
وقال «لم نر مطلقا مثل هذا الهجوم الشتوي من قبل طالبان.
وذلك سيستمر بلا توقف حتى هجوم الربيع والصيف».
وأضاف «ذلك يبدو لي خطرا جدا.
فمنصور يرسخ موقعه، فإن اعتبر مصدر نجاح عسكري حينئذ سيبقى الطالبان موالين له».
ولفت المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية دولت وزيري إلى أن «المتمردين يحاولون أن يثبتوا للعالم أجمع أنهم ناشطون في البلاد، من أجل الحصول على مزيد من التنازلات أثناء المحادثات».
ويرى الخبير في كابول زلماي ورداك «أن طالبان ليس لديهم سلطة اتخاذ قرارات بشأن المحادثات، فهم يخضعون لسيطرة آخرين»، في تلميح إلى باكستان.