حرب شوارع قرب البرلمان الأوكراني

عقب أسابيع من الهدوء المشوب بالتوتر، اندلعت مجددا معركة شوارع بين متظاهرين معارضين للحكومة الأوكرانية وقوات الأمن في العاصمة كييف
وكان آلاف المتظاهرين تجمعوا في وقت سابق أمس أمام البرلمان الأوكراني للمطالبة بإجراء تعديلات واسعة على دستور البلاد للحد من صلاحيات الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش
ورفض رئيس البرلمان الأوكراني، فلاديمير ريباك أمس وضع مبادرة للتعديلات الدستورية على جدول أعمال البرلمان
واحتجاجا على هذا القرار، قام المتظاهرون بمحاصرة البرلمان
واخترقت مجموعة منهم، بعضها ملثم ومسلح بهراوات، سلسلة من رجال الأمن أمام مبنى البرلمان، وأحرق البعض إطارات مطاطية وسط العاصمة كييف
وقال شاهد عيان إنه بعد أن سد طابور من الشاحنات الطريق على بعد نحو مئة متر من مبنى البرلمان رشق المحتجون الذين يسعون للضغط على الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الشرطة بالحجارة
وأوضحت المصادر أن متظاهرين ملثمين قذفوا قوات الأمن بالحجارة في متنزه مارين بالقرب من البرلمان الأوكراني وأطلقوا ألعابا نارية
وفي المقابل استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي
وأسفرت المصادمات عن إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة على الأقل، وإحراق شاحنتين على يد متظاهرين
وفي داخل البرلمان احتلت جماعات معارضة المنصة لمنع انعقاد جلسة عامة
وتطالب المعارضة بعودة العمل بدستور 2004 الذي وضع خلال “الثورة البرتقالية” في أوكرانيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق، والذي سيحرم الرئيس من بعض صلاحياته
ويواجه يانوكوفيتش حركة احتجاجات تنظمها المعارضة في الشوارع منذ رفضه توقيع اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر الماضي مفضلا عليه تعزيز الروابط الاقتصادية مع روسيا
وكشفت تلك الاحتجاجات التي تمر بشهرها الثالث حاليا حجم الفساد في إدارة يانوكوفيتش