المقالات المسروقة تثير الجدل بين كتاب الرأي
الأربعاء، ١٩ فبراير ٢٠١٤يرى بعض الكتاب والصحفيين أن سرقة المقالات قد تكون توارد خواطر، أو سرقة محضة، وقد تشكل ظاهرة، والبعض لا يعتبرها كذلك، ولكن الأهم فيما طرحوه في سياق مناقشة هذه القضية، هو من المسؤول عن محاسبة السارق؟ فالكاتب المسروق في حالة تعرضه للسرقة ماله إلا الصراخ، ولن تنصفه اللجنة الإعلامية إلا كإنصاف المرور لأصحاب السيارات (كل يصلح سيارته بنفسه)
« هناك نوعان رئيسان من سرقة المقالات: الأول: توارد الخواطر بين الزملاء في الصحيفة الواحدة،بحيث تجد أن هناك أربعة أو خمسة أقلام تكتب عن موضوع واحد،ويكرر بعضها بعضا
وهذا النوع يحدث أيضا في مدة أطول، فتجد أن (زعيط) يكرر فكرة (معيط) بعد أشهر دون أن يشير إلى سبق زميلهما (نطاط الحيط) كما تفرض الأمانة العلمية، ولكن المحصلة المخجلة لهذا التوارد هي أننا لا نقرأ لبعضنا،فكيف نلوم من ينحدف علينا من السماء من أقلام
الثاني: هو ما ابتلانا الله به من أقلام (كل شيء بريالين)،التي هجمت على الساحة الثقافية هجوم الجراد على (موريتانيا)»
الكاتب محمد السحيمي
«لا أعتقد أن سرقة المقالات تعتبر ظاهرة، لأن مئات المقالات اليومية في الصحف الورقية كلها موثقة الكترونيا ويمكن بسهولة كشف سرقتها وإثباتها، وأن ما يُكتب في ما يسمى بالصحافة الالكترونية وارد، سواء يُسرق منها أو هي تسرق من غيرها، لأن مصداقية هذه (المواقع) أصلا مهزوزة
ومن المؤسف أنه لا توجد آلية معينة لكشف سرقة المقالات الصحفية وما على المسروق سوى المتابعة والصراخ في حالة سرقة نتاج فكره»
الكاتب الصحفي الدكتور عبدالله الكعيد
«إن تشابه الأفكار في الطرح وارد بين الكتاب، ولا يمكن أن نقول عن ذلك سرقة، فكثير من الكتاب يناقش نفس القضية بتناول مختلف في أكثر من صحيفة في ذات اليوم، وقد يكون التناول في الصحيفة نفسها من أكثر من كاتب، وقد نجد بعض الكتاب يذكر في مقالاته بعضا من المقولات لكتاب أو مثقفين أو أدباء آخرين نتيجة الكم التراكمي والمعرفي من خلال اطلاعه وقراءاته للكثير، فيعجب بمقولة معينة تبقى في عقله الباطن، وتخرج أثناء كتابته وهو لا يعلم أنه قد قرأها لغيره
ولكن التشابه في الأفكار والمقولات لا يصل إلى وصفها بالسرقة»
الكاتب محمد الرطيان