أحكام جزائية تنتظر ناشري مقاطع التبرع
الاثنين، ٤ يناير ٢٠١٦
أكد قانونيون أن نشر مقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاستعطاف الرأي العام والحث على التبرع لمجهولين يعد مخالفا للأنظمة، ويعاقب ناشر المقطع بعقوبة تقديرية تنظر من قبل المحكمة الجزائية.
وقال المستشار القانوني علي الغامدي لـ»مكة» «جمع التبرعات لأشخاص بأعيانهم يمنع في النظام السعودي، وفقا للائحة الضوابط الخاصة بجمع التبرعات في الداخل، مؤكدا أن ما يتم تداوله من مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعرض المطالب في المقاطع للمساءلة القانونية، سواء كان مصور المقطع مطالبا بالتبرع له أو لغيره، فالقانون هنا يعاقب في الحالتين لتجاوز النظام المنصوص عليه، ومن يخالف اللائحة وما نصت عليه فإنه يحال إلى المحكمة المختصة للنظر في الوجه الشرعي بحقه».
وزاد «العقوبة تظل تقديرية لدى المحكمة المختصة وهي المحكمة الجزائية».
وأهابت وزارة الشؤون الاجتماعية بالمواطنين بعدم التعاطف مع المقاطع التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتبرع لأناس مجهولين مما يعد مخالفة للنظام، ويترتب عليه سوء استخدام تلك الأموال، وقد تصل إلى دعم تنظيمات وجماعات إرهابية، مضيفة في بيان رسمي اطلعت «مكة» على نسخة منه، أن ذلك جاء على ضوء نشر مقطع فيديو عند كبري ميناء جدة الإسلامي بمحافظة جدة لمسن مقعد يصوره أحد الشباب مستعطفا الرأي العام تجاه وضعه.
وردت الاجتماعية على ما تم تداوله «أنه بات ظاهرا خلال الفترة الأخيرة تداول وسائل التواصل الاجتماعي عدة مقاطع (فيديو) يظهر فيها بعض الشباب المتحمسين يطالبون ويناشدون مساعدة بعض الأشخاص المتسولين أو الذين لديهم بعض الإعاقات الجسدية ويقطنون مواقع مختلفة، وللأسف بأن هؤلاء الشباب مصوري ومتداولي المقاطع يوهمون الناس بأن المشردين سعوديو الجنسية وأن الجهات الرسمية قد تخلت عنهم».
وأكدت الاجتماعية أن الطريقة المثلى لمعالجة مثل هذه الحالات من قبل المجتمع، هي التعاون مع الجهات الرسمية في الدولة، وذلك عن طريق تقديم البلاغات المباشرة لمثل هذه الحالات عبر القنوات الرسمية للجهات المختصة في تلك المناطق.