التجارة والتدريب والتقنية تدشن زيارة الأمير سلمان لليابان

عقد في طوكيو أمس اجتماع مجلس الأعمال السعودي الياباني الـ14 بمشاركة نحو 200 من رجال الأعمال والهيئات والشركات السعودية واليابانية
وأكد رئيس الجانب السعودي في المجلس طارق القحطاني في كلمة على دور مجلس الأعمال المشترك في تعزيز وتنمية علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مشدداً على ضرورة زيادة مساهمة القطاع الخاص السعودي والياباني في الشراكة التجارية وتنوع مجالاتها الحيوية
من جانبه أعرب رئيس الجانب الياباني في المجلس هيروشي سايتو عن ثقته في قدرة المجلس على طرح مزيد من فرص التعاون بين البلدين في ظل ما يحظى به من دعم حكومتي البلدين، منوها بالبيئة الاستثمارية بالسعودية وجاذبيتها للاستثمارات الأجنبية
ومن جهته شدد رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبدالله المبطي على ضرورة أن تكون المشاريع اليابانية لاسيما في المجال الصناعي مركزة على نقل وتوطين التقنيات والخبرات الرائدة للسعودية وأن تسهم في تدريب الشباب السعودي
وأكدت ميدوري ماتسوشيما نائبة وزير التجارة والصناعة باليابان عن اهتمام بلادها بتطوير مجالات الشراكة التجارية والاستثمارية مع السعودية
وفي المقابل قدم محافظ الهيئة العامة للاستثمار عبداللطيف العثمان عرضا عن البيئة الاستثمارية للسعودية موضحا أن السعودية تستحوذ على 40% من الاستثمارات الواردة للمنطقة العربية، كما وصلت للمرتبة 12 في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، وبلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 199 مليار دولار
واستمع المشاركون في الاجتماع إلى تقرير مركز التعاون الياباني لمنطقة الشرق الأوسط عن أنشطة فريق التعاون الصناعي السعودي الياباني والخدمات التي يقدمها بهدف تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين في مختلف المجالات
كما قدم مدير تمكين التجمعات الصناعية في البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية عبدالمجيد الميمون عرضاً للبرنامج وتوجهاته نحو تمكين التصنيع في قطاعات اقتصادية تستهدفها السعودية سواء في قطاع التعدين أم صناعة السيارات والأجهزة المنزلية والدوائية وغيرها
واشتمل الاجتماع على عرض عن التوظيف وتنمية الأيدي العاملة السعودية في المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتعاون السعودي الياباني في مجال تدريب الكوادر البشرية ومساعدة أصحاب الأعمال وتلبية احتياجاتهم من الكوادر الوطنية المؤهلة في القطاعات المختلفة
وتطرق إلى تنمية التعاون في مجال الاستثمار المعرفي وإنشاء المعاهد الفنية، فيما قدم الجانب الياباني عرض التقنيات المتقدمة اليابانية في مجال الأنظمة والتدريب والاستثمار وأنظمة النقل والمواصلات الذكية، وبحث كيفية استفادة السعودية وقطاع الأعمال فيها من التقنيات اليابانية المتطورة لزيادة تنافسية القطاعات الاقتصادية وتطوير الأعمال.

 

معرض استثمر في السعودية يحط رحاله في طوكيو

تعد زيارة ولي العهد إلى اليابان التي بدأت أمس امتدادا للقاءات والزيارات المتبادلة بين القادة والمسؤولين في البلدين، فقد بدأت العلاقات منذ ثلاثينات القرن الماضي وتحديدا 1938 عندما زار اليابان مستشار الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آنذاك حافظ وهبة، تلتها زيارة المبعوث الياباني ماسايوكي يوكوياما للملك عبدالعزيز في الرياض
ومنذ ذلك الحين أصبحت العلاقة بين الدولتين تستند على الثقة المتبادلة التي تشكلت في زيارات منتظمة من كبار المسؤولين
وأثمرت تلك العلاقات بفتح مزيد من مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، فاليابان تعد ثاني أكبر شريك تجاري للسعودية
ويمتلك البلدان كل المقومات والفرص لتعميق الشراكة الاستراتيجية بينهما
وعلى هامش زيارة ولي العهد يشارك وفد عالي المستوى من الهيئة العامة للاستثمار ومجلس الأعمال السعودي الياباني وشركات من القطاع الخاص السعودي في عدة لقاءات مع جهات يابانية وتوقيع اتفاقات لتعزيز التعاون بين القطاعين الخاص السعودي والياباني والتعريف بالفرص المتاحة في السعودية خاصة في القطاعات التي تعتمد على التقنية المتطورة وتوفر وظائف فنية عالية التخصص تناسب الكوادر السعودية الشابة وتسهم في توطين الاستثمارات النوعية فيها
كما يتضمن البرنامج زيارة مدينة أوساكا ثاني أكبر مدينة اقتصادية باليابان، بالإضافة إلى زيارات ميدانية لأكبر الشركات الاستثمارية والجامعات ومراكز البحوث
ويمثل معرض «استثمر في السعودية» الذي أطلقته الهيئة العامة للاستثمار مطلع هذا العام وشهدت مدينة الرياض ولادته، بالتزامن مع افتتاح منتدى التنافسية الدولي السابع في 18 يناير (أمس) من أبرز الفعاليات المقامة على هامش الزيارة
يذكر أن حجم رصيد الاستثمارات اليابانية في السعودية يبلغ 56 مليار ريال تتوزع على عدد من القطاعات الاستثمارية
ويستحوذ قطاع الصناعة ما نسبته 86% من إجمالي الاستثمارات، وتتركز في صناعات البترول والمنتجات الكيميائية
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 212 مليار ريال

 

رئيس مجلس النواب الياباني: جهود عظيمة تبذلها الرياض لتعزيز حوار الشعوب

أكد رئيس مجلس النواب الياباني بونمي إيبوكي أن بلاده تتطلع إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية مع السعودية في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتقنية والاستثمارية وفي مجالات الثقافة والعلوم والسياحة
وقال في تصريح هاتفي أمس لـ»مكة» إن طوكيو والرياض لديهما تنسيق مشترك في كثير من الملفات السياسية والقضايا الإقليمية، منوها بالجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية لإحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط
وثمن إيبوكي مبادرات الرياض في تعزيز الحوار بين الشعوب بدلا من الحروب والكراهية والصراعات التي تقوض الأمن والسلام الدوليين
وقال إن السعودية تبذل جهودا مقدرة في السعي لتحقيق الاستقرار في أسواق البترول العالمية بما يخدم استمرار مسيرة النماء للاقتصاد العالمي فضلا عن تبرعها بمبلغ 300 مليون دولار لإنشاء صندوق خاص لأبحاث الطاقة والبيئة والتغير المناخي
وتسعى السعودية لتوسيع الاستثمارات اليابانية في مجال الصناعات المتقدمة
وتم مؤخرا إنجاز خمسة مشاريع صناعية باستثمارات كبيرة في صناعة السيارات، ومعالجة المعادن ومعالجة المياه وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى عدد من المعاهد التدريبية التي أنشأتها الشركات اليابانية لإعداد مهندسين سعوديين لسوق العمل
وقال إيبوكي ان الشعب الياباني لن ينسى المواقف المشرفة للسعودية أثناء محنة الزلزال الذي ضرب شمال شرق اليابان 2011، حيث منحتهم المملكة غازا طبيعيا سائلا لأكثر من 50 ألف منزل مجانا، نظرا لانقطاع الطاقة في المناطق المتضررة.