المقاطعة الاقتصادية مطلب متصاعد الوتيرة

دعا اقتصاديان لفرض مقاطعة اقتصادية على البضائع والمنتجات الإيرانية بما يتناغم مع الموقف السياسي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، مؤكدين أن الدول التي لا تحترم الأنظمة الدولية يجب مقاطعتها اقتصادية، ولا سيما أن المقاطعة تعد من أهم المؤثرات في المجتمع الدولي، ولها انعكاساتها على الدول.

خطوة مؤثرة

ويؤكد الخبير الاقتصادي فضل البوعينين أن المقاطعة الاقتصادية جزء مهم ورئيس من المؤثرات في المجتمع الدولي، ولا بد منها لمنع دخول المنتجات والبضائع الإيرانية أو تسويقها داخل السعودية، وربما تستغل هذه البضائع مستقبلا للإضرار بالمستهلكين، وهو أمر وارد ويحدث كثيرا.
ولفت البوعينين إلى أهمية قطع العلاقات المالية مع إيران ووقف الرحلات الجوية من وإلى إيران باعتبارها من الخطوات المؤثرة اقتصاديا، لأن جزءا ممن يذهبون إليها ينعشون السياحة الإيرانية، وهذا أمر يدعم اقتصادياتها.
وأوضح أن هناك أموالا تتدفق لأسباب مرتبطة بالمرجعيات الدينية، ويعاد تقسيمها على الفقراء في الداخل.

المقاطعة مطلوبة

بدوره أكد عضو اللجنة الوطنية التجارية بمجلس الغرف السعودية شنان الزهراني أهمية المقاطعة، مشيرا إلى أن من يظهر العداء ولا يحترم القوانين الدولية والداخلية لكل بلد حري به أن تتم مقاطعته على الأقل في الأسواق.
ولفت إلى أن البضائع والمنتجات الإيرانية بسيطة وليست ذات أهمية كبيرة وتتمثل في التوابل والخضار وبعض الأغذية والمنسوجات، وهي ليست منتجات ذات أهمية كبرى يحتاجها السوق السعودي.
وأكد أن الأمر برمته يعد رسالة لمن لا يقدر السيادة السعودية والأنظمة الدولية الدبلوماسية.
وأبان الزهراني أن هناك توجها من قبل وزارة التجارة بما يتناغم مع سياسة الدولة، مؤكدا أهمية أن تكون هناك مقاطعة رسمية وليست مبادرات فقط من رجال أعمال.

تصاعد الدعوات

ونشطت خلال هذه الفترة حسابات في «تويتر» تروج لفكرة المقاطعة، وحدد خبراء 3 أكثر سلع إيرانية منتشرة، وهي الزعفران والسجاد والتفاح الأصفر، مشيرين إلى أن المقاطعة لا تقتصر على المنتجات بل تشمل المطاعم وكل شركة تتعامل مع إيران.
وحذر الخبراء من شراء العسل والحلوى الإيرانية، داعين المستهلكين إلى تصوير أي منتج إيراني لتوعية الآخرين بهذه المنتجات، فيما بادر عدد من رجال الأعمال عبر مواقع التواصل الاجتماعي للإعلان عن مقاطعة المنتجات وتسويقها في متاجرهم.

تعبير شعبي

من جهته أبان المتحدث الرسمي لجمعية حماية المستهلك الدكتور عبيد العبدلي أن المقاطعة دائما تعبير شعبي عن موقف معين سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا، وعادة إذا كانت المقاطعة منظمة تكون لها انعكاسات سلبية على الطرف المقابل.
وأضاف هي تعبير سلمي نحو بلد المنشأ لمنتج معين، وإذا كانت مدتها طويلة يكون لها انعكاس على البلد المصدر.
وأشار إلى أن السعودية ليست معتمدة على منتجات إيران، لذا سيكون التأثير أقوى على إيران، إضافة إلى أن السلع الإيرانية بالسوق السعودي كمالية ولا تؤثر على السوق السعودي عند مقاطعتها.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين إيران والسعودية وفق آخر إحصاءات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات وصلت 1,065 مليار ريال في 2014 حيث بلغت قيمة الصادرات 383 مليون ريال، وقيمة الواردات 682 مليون ريال.