تجنيد الجماعات المسلحة للشباب أبرز مخاطر التواصل الاجتماعي

حذر مشاركون في ندوة «شبكات التواصل الاجتماعي فرص ومخاطر»، المقامة ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية في جامعة الدمام أمس، من المخاطر التي تحيط بأمن الدول والأفراد، حيث أشار الكاتب عضوان الأحمري إلى أن أبرز هذه المخاطر هو تجنيد الجماعات المسلحة والإرهابية للشباب عبر شبكات التواصل الاجتماعي، واستخدام مواقع مثل (تويتر) كمنابر تجنيد للشباب ومراكز إعلامية يصعب اختراقها، لافتا إلى أن هذه النقطة في التأثير السلبي دفعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى تأسيس برنامج مضاد لما تنشره التنظيمات المسلحة، وأطلقت عليه «Pilot «، والهدف منه الرد على رسائل وفيديوهات ينشرها تنظيم القاعدة والتنظيمات التابعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب
وأكد الأحمري على أن صعوبة الحجب والتزام تويتر بدعم حرية التعبير للأفراد، سيحدان من تطبيق ما تم تطبيقه إبان الأحداث الإرهابية في السعودية من الفترة ما بين 2003 و حتى 2006، حيث تمت السيطرة بشكل شبه تام على مواقع الكترونية كانت تمتهن تجنيد واستغلال عاطفة الشباب المسلم المتحمس، بيد أن الأمر يختلف مع تويتر، على حد قوله، مرجعا ذلك إلى أن حكومات 17 بلدا تقدمت بطلب استفسار عن بيانات أكثر من 1140 معرفا في تويتر، ولم يستجب إلا لـ 110 طلبات فقط
ولم يخف الأحمري الفرص المتاحة للنجومية وجني المال في عالم الشبكات الاجتماعية، حيث تحول بعض أفراد المجتمع من مغردين إلى ما يشبه وكالات الإعلان الحرة لمنتجات بمقابل مادي، أو تصوير المنتجات بمبالغ تصل أحياناً لـ 4 آلاف ريال على الصورة الواحدة، فيما أبان مدير عام الإعلام الخارجي، عضو الإعلام المرئي والمسموع بوزارة الثقافة والإعلام، الدكتور سعود كاتب، أن إدارة الأزمات في عصر المعلومات الرقمية، ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي اختلفوا عن ذي قبل، وهناك حقائق لابد من إدراكها خلال الأزمات، حيث إن استراتيجيات إدارة الأزمة لم تتغير منذ عقود، حتى مع دخول التكنولوجيا الرقمية، والمتغير فقط الوسيلة أو الطريقة لتنفيذها، وهي طريقة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي والتقنية في تنفيذها، وأكد أهمية التدريب الجيد لموظفي العلاقات العامة ومتحدثيها، قائلا: «هناك خطأ تقع فيه المنظمات، حيث لا توفر المعلومة لموظفيها ولا تمنحهم الصلاحية التامة، والناس على الشبكات يضغطون عليهم بحثا عن المعلومة ويحتاجون لرد سريع، على مدار الدقيقة»