قصاص الإرهاب يطير فضائيا ويخيم على الصحف
الأحد، ٣ يناير ٢٠١٦
لم يكن يوم اقتصاص السعودية من الإرهاب يوما عاديا، إذ كان محل اهتمام وسائل الإعلام التي تبارت في تغطية الحدث تحليلا وتعليقا باسترجاع السجل الإجرامي للإرهابيين الـ47 المنفذ بهم حكم القتل وبقية رفاقهم ممن قتلوا في مواجهات أمنية سابقة، كانت طريقا للقضاء على الإرهاب الذي ما إن تموت منه شجرة إلا وتنبت من جذورها وأفكارها شجرة أخرى، لكن الحقيقة التي دونها التاريخ وحفظتها الصحافة المهنية أن السعودية انتصرت على الإرهاب.
ورغم أن القنوات التلفزيونية والصفحات الالكترونية بثت ونشرت الكثير عن التفاصيل إلا أن الصفحة الأولى من أغلب الصحف العربية لم تخل من تفاصيل تنفيذ الأحكام وفي بعضها سيطرت على جزء كبير من الأولى، فقد أفردت صحيفة الوطن الكويتية أغلب صفحتها الأولى للحدث بعنوان: «الإعدام لـ47 مدانا بالإرهاب في السعودية» وضمنتها أقوالا مؤيدة لعدد من نواب مجلس الأمة الكويتي، ورسمت تحته كاريكاتيرا يصور السيف في شعار السعودية وهو يقتلع الإرهابيين، ولم يختلف عنوان أولى القبس الكويتية عن الوطن.
كما نشرت الرأي الكويتية الحدث على الأولى معنونة بـ»تضامن بحريني إماراتي مع إجراءات السعودية الرادعة واللازمة لمواجهة الإرهاب» وأفردت صفحة كاملة في الداخل لتغطية الحدث.
بينما كتبت الاتحاد الإماراتية «الإمارات: نقف مع السعودية بقوة في إجراءاتها لردع الإرهاب»، وعنونت صحيفة الأيام البحرينية على الأولى: «القصاص بحق 47 إرهابيا في السعودية»، ونقلت الرأي البحريني والإماراتي بأن ما حدث خطوة لردع مثيري الفتن، وأنه رسالة ضد الإرهاب، وأشارت الأيام إلى أن الداخلية البحرينية أكدت اتخاذ إجراءات ضد المسيئين للقضاء السعودي.
صحيفة العرب القطرية اختارت عنوانا للأولى: «السعودية تقتص من الإرهاب»، وكتبت الوطن القطرية تغطيتها تحت عنوان «السعودية تعدم 47 إرهابيا»، وأفردت صفحة كاملة لتغطية تفاصيل الحدث.
وعلى النقيض كانت صحيفة الزمان العراقية التي اختارت عنوانا لطبعتها المحلية «إعدام النمر يثير موجة انتقادات عربية وإقليمية وطهران تتوعد الرياض بثمن باهظ»، كما اختارت صحيفة السفير اللبنانية أن تفرد تصريحات حزب الله المنددة بتنفيذ القصاص في نمر النمر، ونشرت سيرة ذاتية مطولة بعنوان «نمر النمر من الاعتقال إلى الإعدام»، كما استعادت قصة صحفية نشرتها مطلع عام 2013 تتحدث عن النمر.