البواردي في ندوة تكريمه : ما زلت قارئا مبتدئا
الأربعاء، ١٩ فبراير ٢٠١٤
ارتبطت مفردة البواردي بالبنادق والقنص، ولكنها اختلفت حين تناولت الأديب سعد البواردي، وهو الشخصية المكرمة في نسخة هذا العام من مهرجان الجنادرية، حيث أصبحت دلالتها تتجه إلى الشخصية التي تجيد اقتناص الفكرة واصطياد الإبداع، حين يكون السلاح الوحيد هو الكلمة
من هذا الجانب، بدأ المؤرخ الدكتور عبدالرحمن الشبيلي حديثه عن الأديب سعد البواردي في الندوة الخاصة بتكريمه، قبل أن يعرض جزءا من سيرته بما فيها من عراقة في دنيا الأدب والصحافة، وارتباط وثيق بالقيم الوطنية والعربية، مشيرا إلى أن البواردي هو أحد أبناء مدرسة حمد الجاسر ومن تأثروا به بشكل واضح
وتناول الشبيلي التاريخ الصحفي للبواردي وقصة تأسيسه لمجلة الإشعاع في 1955 التي صدر منها 23 عددا، حيث ناقشت في حينها عدة موضوعات اجتماعية مهمة، وتميزت في الوقت نفسه باحترام المبادئ الصحفية
من جانبه، تناول الدكتور محمد الهدلق الجانب الأدبي للشاعر البواردي واصفا إياه بالقامة الباسقة في الأدب السعودي، مجددا التأكيد بأنه لم يتحدث أحد عن الشعر في السعودية إلا وتحدث عن الأديب المكرم، كما ألمح إلى كونه صاحب اسم على مسمى
استعرض الهدلق شيئا من المواقف في مسيرته الشعرية، ومن ذلك قصيدته الشهيرة إلى رائدة الفضاء الروسية فالنتينا التي جاءت الأخبار بأنها أتمت دورة كاملة حول الأرض فكتب نصا يخاطبها ويسألها إن كانت قد رأت بلاده بصحرائها ونخيلها
وذكر الباحث محمد القشعمي، مجموعة من الحكايات التي ارتبطت بسعد البواردي في مراحل مختلفة من تجربته الأدبية والحياتية، مستعرضا كذلك أوائل نصوصه الشعرية في الصحافة السعودية، وأهم الأسماء المستعارة التي كتب بها، وريادته الصحفية في المنطقة الشرقية، وكذلك علاقته بمرحلة التحول من صحافة الأفراد إلى المؤسسات
وقد تحدث في ختام الندوة الأديب المحتفى به، في كلمة موجزة، معرفا باسمه الكامل، وبكونه مولودا في مدينة شقراء التي وصفها بـ»عروس الوشم» وأعاد عبارته الشهيرة «ليس لدي سوى ثلاث شهادات هي شهادة ميلادي، وشهادة لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والشهادة الابتدائية
لا أكثر، ولا أقل»
وفي حين شكر البواردي الحرس الوطني على تكريمه، وعلق بالقول «ما زلت أرى نفسي قارئا مبتدئا مجتهدا في الصفوف الأولية من مدرسة الحياة، وبقدر ما أعرف أزداد جهلا بما لا أعرف»