4 محطات مفصلية عززت مسيرة مكافحة الإرهاب
الأحد، ٣ يناير ٢٠١٦
لخص مختص في متابعة الشؤون الأمنية -فضل عدم ذكر اسمه- المحطات المفصلية بمسيرة مكافحة الإرهاب بالمملكة في أربعة جوانب رئيسة تضمنت قمع تنظيم القاعدة، وبرنامج المناصحة، وشفافية وزارة الداخلية حيال ملف الإرهاب، إضافة إلى تعزيز الجهاز الأمني واستراتيجياته خلال التصدي للإرهاب الداعشي.
وقال لـ»مكة»: «ساهمت المحطات في تعزيز الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب منذ 2003 حتى الوقت الحالي، يقابله استراتيجيات إعلامية واضحة لمساندة الجهود وما تترتب عليه من زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع».
1 - قمع تنظيم القاعدة
وأشار إلى أن مباغتة تنظيم القاعدة للمملكة في 2003 خلق ردود أفعال أمنية سريعة على عدة محاور، تضمنت جمع المعلومات وإلقاء القبض على المشتبه بهم واستباق العمليات الإرهابية ومباشرة مجموعاتها قبل تنفيذها.
إحباط العملياتوأضاف: «إن تنظيم القاعدة في أوج نشاطه كان يسعى لتنفيذ 190 عملية إرهابية، غير أنه لم ينجح سوى في 30 عملية نوعية، في حين تم التصدي لـ160 عملية أخرى قبل تنفيذها في الفترة ما بين 2003 إلى 2007».
ولفت إلى أن آخر عملية نوعية فشل في تنفيذها تنظيم القاعدة تضمنت استهداف منفذ بقيق النفطي في 2006، ليبدأ منحنى نشاط التنظيم في النزول نتيجة تصفية معظم قياداته وإيقاف المئات من المشتبه في تورطهم بالدعم والتستر والإيواء والتنظيم.
مصادر التمويل الإرهابيوأبان بأن تقنين جمع التبرعات المالية والصناديق وإيقاف عدد من المشتبه في تورطهم بدعم وتمويل المجموعات الإرهابية ماديا، ساهم أيضا في التصدي لتنظيم القاعدة خلال الفترة نفسها، حيث نجحت السلطات السعودية في الحد من مصادر التمويل الإرهابي.
2 - المناصحة
وذكر أن الفترة ما بين 2003 و2008 شهدت جهدا آخر تمثل في تصحيح مفاهيم بعض من يعتقد بأنه مغرر بهم، عبر برنامج المناصحة الذي بدأ كفكرة من السجون ليتحول فيما بعد إلى مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية.
وزاد: «أثبت البرنامج نجاحه في احتواء 90% ممن تمت إعادة تأهيلهم فكريا ونفسيا ودمجهم مجددا بالمجتمع، في حين لم تتجاوز نسبة المنتكسين 10% فقط»، مبينا أن المستفيدين من البرنامج هم المقبوض عليهم في الداخل وبعض العائدين من العراق آنذاك.
3 - شفافية الداخلية
وأكد أن وزارة الداخلية كانت وما زالت تتعامل بشفافية مطلقة مع كل ما يتعلق بملف الإرهاب منذ اليوم الأول، حيث بدأت بتصريحات الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- خلال مرحلة توليه ولاية العهد والمتعلقة بعزم المملكة محاربة الإرهاب، وتوضيح الحقائق من قبل ولي العهد المغفور له الأمير نايف بن عبدالعزيز حينما كان وزيرا للداخلية، إلى خطوة تعيين متحدث أمني بالوزارة لإدارة الأزمة إعلاميا في 2004.
4 - تعزيز الاستراتيجيات الأمنية
وأوضح المصدر أن تنظيم داعش منذ 2013 حتى الآن لم يتمكن من تنفيذ أي عملية إرهابية نوعية بالمملكة، مرجعا أسباب ذلك إلى احترافية الجهاز الأمني وإلمامه بتلك المجموعات واختراقه لها، حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن تجفيف كافة المنابع التي يمكن استخدامها في تنفيذ مثل العمليات.
واستطرد بالقول: جميع العمليات الإرهابية التي نفذها تنظيم داعش سريعة ذات نتائج وقتية»، وهذا التنظيم ولد من رحم القاعدة رغم أنه أكثر وحشية، وذلك بمسمى جديد يروج لإقامة دولة خلافة بعد أن فقد تنظيم القاعدة الثقة في شعاراته السابقة.
وتابع: «ما يتسم به الداعشيون من وحشية يعد ضمن أبجديات تنظيم القاعدة، لو ترك له المجال في فترة من الفترات، لا سيما وأن من أهم مراجعه التنظيرية آنذاك مبحث إدارة التوحش».
صغار السنوبين أن التقنية العالية الواضحة في تصوير داعش لمقاطع الجرائم التي يرتكبها أعضاؤه يؤكد استهدافهم لصغار السن ممن لم يعاصروا تنظيم القاعدة، إلى جانب استجداء بعض المتورطين سابقا في عمليات القاعدة، لخلق توليفة يعتمدون عليها في تنفيذ عملياتهم سواء داخل المملكة أو خارجها.
واستشهد على ذلك بأن 7% من المقبوض عليهم في هذا التنظيم هم ممن سبق لهم التورط في أعمال إرهابية تحمل اسم تنظيم القاعدة، بينما تشكل النسبة المتبقية صغار السن ممن لا تتجاوز أعمارهم 20 عاما.