مقاربة فرنسية لتدريب نخبة الجيش العراقي
الأحد، ٣ يناير ٢٠١٦
يقوم حوالي 60 جنديا فرنسيا بتدريب نظرائهم العراقيين في بغداد على تفكيك القنابل اليدوية الصنع التي يزرعها عناصر داعش.
وينتمي الجنود الفرنسيون إلى الفرقة الــ13 من الفيلق الأجنبي الفرنسي الذي قاتل في أفريقيا خلال الحرب العالمية الثانية والهند الصينية.
ومنذ فبراير 2015 يعملون ضمن مئة عسكري فرنسي نشروا في العراق لتدريب جنود على تفكيك العبوات اليدوية الصنع.
وأمام أعداد كبيرة من المدربين الأمريكيين، يعتمد الفرنسيون مقاربة مختلفة.
ويقول اللفتنانت كولونيل انجيران الذي قضى أربعة أشهر في بغداد «نعيش مع الجنود العراقيين، نتناول الطعام مهم وننام في نفس الأماكن».
ويقوم الفرنسيون بتدريب وحدة نخبة تابعة للجيش العراقي «الجهاز العراقي لمكافحة الإرهاب»، واتخذت مقرها في أكاديمية كان يتحصن فيها الجيش الأمريكي في بغداد «خلف خنادق» كما يقول ضابط فرنسي.
ويتولى الفيلق الفرنسي تدريب هؤلاء العسكريين الأجانب، كما يضم بشكل شبه حصري أجانب ويدربهم لكي يصبحوا في فترة قياسية جنودا نخبة.
وذكر انجيران «لدينا سهولة في تدريب أشخاص لا يتكلمون نفس اللغة.
نتواصل بالإنجليزية مع العراقيين وبالعربية أيضا لأننا نضم في صفوفنا ناطقين بالعربية».
ويقوم الضابط ميخائيل الذي يحظى بخبرة اكتسبها في أفغانستان ومالي، بتدريب طلابه على رصد العبوات اليدوية الصنع من ألغام أو أحزمة ناسفة، التي يستخدمها المتمردون بشكل كبير في العديد من الحروب، على غرار تلك التي استخدمها عناصر القاعدة في العراق ومتمردو طالبان في أفغانستان ضد الجيش الأمريكي وبقية القوات الغربية الأخرى المتواجدة في البلاد واليوم يستخدمها داعش.
وبحسب ميخائيل المتحدر من بلغاريا فإن «عناصر التنظيم ليسوا خلاقين كثيرا، إنهم يلجؤون بسهولة إلى الانتحاريين.
وفي أفغانستان يعتمد عناصر طالبان أساليب متقدمة أكثر، رغم أنهم غالبا ما يلجؤون أيضا إلى الانتحاريين».
ومهمة الفرقة الـ13 في الفيلق الأجنبي المتمركز منذ 2011 في الإمارات العربية المتحدة، حيث يملك الجيش الفرنسي ثلاث قواعد دائمة، تنتهي في الربيع قبل أن تنتقل إلى فرنسا إلى هضبة لارزاك.
وفي مواجهة الاحتياجات المتزايدة للجيش الفرنسي مع تزايد التهديد الإرهابي، ستصبح الفرقة 13 بحجم فيلق يضم 1200 جندي بحلول العام 2018.
مهارات جديدة
- بعد سلسلة هزائم في 2014 بدأ الجنود العراقيون يحققون تقدما على الأرض.
- تمكنوا من الحد من الخسائر في صفوفهم بفضل الخبرات التي اكتسبوها.
- أتقنوا عمليات التفتيش عن العبوات اليدوية الصنع المخبأة حتى في المطابخ أو البرادات.
- تدربوا على المتطلبات الأساسية لعمليات إنقاذ الجرحى أثناء القتال.