من الإرهابي.. سؤال جدلي بشأن إنهاء حرب سوريا
الخميس، ٣١ ديسمبر ٢٠١٥
تدعو خطة الأمم المتحدة الرامية إلى وقف الحرب الأهلية في سوريا إلى تحديد الجماعات المتشددة التي ربما يستدعي الأمر محاربتها حتى وإن تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
إنها واحدة من أصعب القضايا التي تثقل على الدبلوماسيين الذين يحاولون إنهاء الصراع.
وتشمل مسودة وثيقة للأمم المتحدة ثمانية «مبادئ إطارية» تلتزم بها كل الدول وجماعات المعارضة المسلحة التي ستوقع على اتفاق وقف إطلاق النار.
وتطرح الخطة أيضا قضايا لم يجر التفاوض عليها بعد ومنها تحديد «المنظمات الإرهابية المسموح بقتالها».
وأكد دبلوماسيان مصداقية الوثيقة وقالا إنه طرأت عليها تعديلات عدة على أيدي دبلوماسيين من الولايات المتحدة والأمم المتحدة وآخرين.
وفكرة وقف إطلاق النار التي أيدها مجلس الأمن يوم 18 ديسمبر بطلب من قوى دولية وإقليمية كبرى من بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا ستستبعد جماعات مثل داعش وجبهة النصرة.
ويقول دبلوماسيون إن النتيجة قد تكون وقفا فوضويا وجزئيا لإطلاق النار توقف بموجبه الحكومة وفصائل المعارضة المسلحة المعتدلة القتال فيما بينها لكنها تواصل قتال متشددي داعش والجماعات الأخرى الموصومة بالإرهاب.
ويرى دبلوماسيون ومحللون أن تبعثر مقاتلي جبهة النصرة في شمال سوريا بدلا من تركزهم في مكان واحد يفتح الباب أمام احتمال إلحاق ضرر بالمدنيين لدى شن هجمات عليها كما قد يضر بالجماعات التي ستوقع على اتفاق وقف إطلاق النار المزمع.
وأسندت إلى حكومة الأردن مهمة تحديد الجماعات التي ستبقى عرضة للهجوم في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي مؤشر واضح على صعوبة المهمة وافقت جماعة جيش الإسلام على المشاركة في محادثات السلام لكن زعيمها زهران علوش قتل الجمعة الماضي في غارة جوية تقول مصادر بالمعارضة إن طائرات روسية نفذتها.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن مقتل علوش زاد من تعقيد الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية.
»الوثيقة برمتها تعكس حقا مدى صعوبة تنفيذ وقف لإطلاق النار يشمل كل أنحاء سوريا.
وعندما أقول كل أنحاء سوريا فإن ذلك لا يشمل المنطقة التي يديرها داعش.
من المستحيل التوصل لمجموعة ترتيبات تناسب الجميع«.
فريد هوف - الخبير بمؤسسة المجلس الأطلسي البحثية