5 فوائد للتحالف السعودي التركي

أكد خبراء أمنيون أن التحالف السعودي التركي الذي تم التوقيع عليه أخيرا يخدم التوازن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط ويعود بالنفع والفائدة على أمن المنطقة بالنظر للثقل الإقليمي والدولي السياسي والاقتصادي لكلا الدولتين، وموقعهما في محاربة الإرهاب.
وتوقعوا أن يكون عام 2016 العام الأكثر حزما في مواجهة الإرهاب، لافتين إلى 5 فوائد رئيسة لهذا التحالف:إيجاد نوع من التكامل الاقتصادي بين البلدين خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

  1. توحيد الجهود في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية المشتركة.
  2. رفع مستوى التعاون العسكري والأمني بين البلدين خاصة على مستوى الخبراء.
  3. توحيد جهود الدولتين في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية خصوصا تلك المتعلقة بأمنهما.
  4. إمكانية استفادة تركيا من الخبرات السعودية الكبيرة في مواجهة الإرهاب في الداخل.

عام الحزم

من جانبه، أشار عضو اللجنة الأمنية بمجلس الشورى اللواء علي التميمي لـ»مكة» إلى أن لدى البلدين كثيرا مما يضيفانه للتحالف الجديد بعد أن كانت علاقتهما على أفضل ما يرام في السابق خصوصا في إطار مواجهة الإرهاب ونصرة الشعوب المظلومة والمضطهدة، والوقوف إلى جانب الشرعية في بعض الدول ضد قوى الظلام والإرهاب.
وفي هذا الإطار يمكن للسعودية الاستفادة من التقدم التركي في المجالين العسكري والأمني سواء من ناحية التصنيع أو الخبرات، وهو ما يؤخذ بالحسبان.
وتوقع أن يكون 2016 الأكثر حزما في مواجهة الإرهاب الدولي، كما سيعيد الأمل للشعوب التي قاست كثيرا من أنظمة فاسدة وجماعات إرهابية ظلامية.

مصلحة مشتركة

ولفت رئيس اللجنة الأمنية بمجلس الشورى اللواء عبدالله السعدون لـ»مكة» إلى أن السعودية تقيم علاقاتها الإقليمية والدولية على أساس متوازن بحيث لا تكون موجهة ضد أحد، وفي نفس الوقت تتعاون مع الدول المؤثرة عالميا وإقليميا لدرء المخاطر والتحديات الإرهابية والعسكرية التي تأتي من دول موصوفة ومنظمات إرهابية تابعة لها.
وأضاف أن التحالف الجديد مع تركيا سيعود بالفائدة على الدولتين القويتين، وهو يأتي من موقع المصلحة المشتركة لكلا البلدين، حيث لا يمكن مواجهة الأخطار والتهديدات المشتركة إلا بتوحيد الجهود، مشيرا إلى أن موقع السعودية وتركيا المؤثر دوليا يجعل هذا التحالف ناجحا ويضيف إلى التوازن الإقليمي الشيء الكثير وننتظر إيجابياته على الأرض.

إعجاب تركي

وأشار وكيل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور عبدالرحمن الشاعر لـ»مكة» إلى أن الأمن والدفاع هما أساس التنمية ورقي الشعوب ولذلك خصصت الدولة ربع ميزانية 2016 لهذين القطاعين، ويأتي التحالف السعودي التركي مكملا لتوجه السعودية في الحفاظ على أمنها وأمن المنطقة.
وقال: لا شك أن المشتركات بين السعودية وتركيا كثيرة ولا يمكن مواجهة الإرهاب والتحديات بشكل منفرد، لذلك فإن الدول العظمى تستعين بمختلف الدول لمحاصرة الإرهاب، مضيفا أن التحالف الجديد سيحقق فوائد كثيرة جدا من بينها ردع الدول الداعمة للإرهابيين، كما لفت إلى أن الحكومة التركية سجلت إعجابا كبيرا بالجهود السعودية لمكافحة الإرهاب وهي ستستفيد من التجربة السعودية في هذا المجال.

دول تراجع حساباتها

أما عضو اللجنة الأمنية في مجلس الشورى الدكتور عبدالرحمن العطوي فأوضح لـ»مكة» أن التحالف السعودي التركي سيكون مؤثرا في القطاعات الثلاثة الرئيسة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، بالإضافة إلى أنه سيغير حسابات كثير من الدول تجاه الدولتين الكبيرتين خصوصا الدول التي تسعى جاهدة للإضرار بمصالح الأمتين العربية والإسلامية.
وقال إن هذا النجاح في تحقيق التحالف بين هاتين الدولتين يسجل للقيادتين الرشيدتين في البلدين اللذين يسعيان لعزة وقوة الأمتين الإسلامية والعربية، مشيرا إلى أنه يأتي متكاملا مع تحالف الدول الإسلامية لمكافحة ومحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه ومصادر تمويله والإسهام في تدمير مقراته وتجمعاته، كما يأتي في توقيت مهم يتطلب التكاتف في مواجهة التحديات التي يتعرض لها البلدان من دول ومنظمات تريد العبث بأمن المنطقة واستقرارها.