نتطلع لتحقيق العدالة لسعوديي العراق
الخميس، ٣١ ديسمبر ٢٠١٥
غداة بلوغه الأراضي العراقية كأول سفير سعودي تطأ قدماه أرض بغداد بعد قطيعة دبلوماسية امتدت لربع قرن، رسم سفير الرياض الجديد ثامر السبهان محددات لطريقة تعاطي بلاده مع ملف المعتقلين السعوديين داخل السجون العراقية.
وأبلغ »مكة« في اتصال هاتفي أجرته معه أمس أن كل ما تطلبه الرياض في هذا الملف من الأشقاء في العراق هو التعامل بإنسانية في مرحلة التحقيق، وتحقيق العدالة المنشودة وقت محاكمتهم، وتمكين ممثلي الحكومة السعودية ممثلة بالسفارة من الحضور خلال عمليات الاستجواب وجلسات التقاضي، مبينا بأن المذنب منهم من الطبيعي أن يتحمل جزاء ما أقدم عليه من أخطاء.
وقال السبهان »نحن لا نطالب بعودة المحكومين اعتباطا..ونؤمن بأن من أذنب خارج السعودية فيتحمل مسؤولية عمله الجنائي أو أي عمل يرتكبه«.
غير أنه شدد على أهمية أن يتم التعامل مع أوضاع سجناء بلاده بإنسانية، وتمكينهم من توكيل هيئة دفاع جيدة للترافع عنهم أمام القضاء العراقي.
وأكد السفير السعودي لدى بغداد موقف بلاده الملتزم باحترام القضاء العراقي والسلطات العراقية وحقهم فيما يتخذونه من إجراءات.
وقال «مثلما أننا لا نريد لأحد أن يتجاوز على سلطات المملكة ولا على أراضيها أو سلطانها وقوانينها نتعامل مع الآخرين بالمثل«.
وأفصح السبهان عن رغبة السعودية في إنهاء ملف المعتقلين السعوديين في السجون العراقية بأقرب وقت، لافتا إلى أنهم يعملون حاليا مع سلطات بغداد، لإنهاء الإجراءات المتعلقة بإطلاق سراح عدد من المحكومين الذين انتهت مدة محكوميتهم والمحددة بـ5 سنوات.
ووصف الاستقبال الذي حظي به من الحكومة العراقية وسفراء الدول العربية بـ»المميز».
وقال إن مراسم الاستقبال عرفت حضور عميد السلك الدبلوماسي العربي سفير مملكة البحرين، وسفراء الكويت ومصر وموريتانيا وفلسطين وتونس، والقائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعن تقييمه لمستوى أداء البعثة خلال الفترة القليلة الماضية، قال السبهان بأنه اطلع فور وصوله إلى العراق على كافة الأمور المنجزة خلال الفترة القليلة الماضية، مثنيا على حسن تعامل المسؤولين العراقيين مع أفراد البعثة.
وقال «لقد لمسنا إيجابية من قبل الجانب العراقي في تطوير العلاقات معهم، وهو ما سيساعدنا كثيرا في تعاطينا مع جميع الملفات».
وأكد سفير الرياض لدى بغداد سعي بلاده لبناء علاقات استراتيجية دائمة مع العراق، تكون محكومة بمصالح البلدين والشعبين، وقاعدة ثابتة ومثالا يحتذى في العلاقات العربية العربية.