العليا تحتكم للمقام السامي
الخميس، ٣١ ديسمبر ٢٠١٥رفضت الهيئة العامة للمحكمة العليا طلب قضاة المحاكم إيجاد مبدأ قضائي موحد يجيز إصدار حجج الاستحكام للأراضي المحياة بعد 1387هـ، مؤكدة أنه لا يمكن النظر في هذا الأمر لوجود أمر سامٍ بهذا الشأن، وقررت المحكمة عرض الأمر على مقام خادم الحرمين الشريفين لإمكان إعادة النظر في الموضوع بما يجعله يتفق مع ما هو موجود في نظام المرافعات الشرعية فيما يخص موضوع الاستحكام.
اضطراب وإشكالات
وأوضح مصدر لـ»مكة» أن المجلس الأعلى للقضاء رفع في وقت سابق كتابا للهيئة العامة للمحكمة العليا يشير فيه إلى اضطراب العمل الحاصل في محاكم الدرجة الأولى والاستئناف في إصدار حجج الاستحكام التي تم إحياؤها بعد صدور الأمر السامي في 1387هـ، لافتا إلى أن بعض المحاكم تحكم بصرف النظر عن طلب حجة الاستحكام للأرض المحياة بعد تاريخ الأمر السامي، وبعض المحاكم تحكم بثبوت التملك للأراضي المحياة بعد تاريخ الأمر السامي.
وأفاد المصدر أن كتاب المجلس الأعلى للقضاء المرفوع إلى المحكمة العليا كشف عن الإشكالات الحاصلة في المحاكم واضطراب العمل فيها، والسبب يعود إلى الآلية في إصدار حجج الاستحكام، خاصة للأراضي حديثة الإحياء وكبيرة المساحة، كما أن المجلس طالب المحكمة العليا بالنظر في ذلك وتقرير مبدأ قضائي عام في هذا الموضوع.
المادتان 85 و86
وأكد المصدر أن الهيئة العامة للمحكمة العليا اتضح لها أن المحاكم كانت تسير فيما يخص تعليمات حجج الاستحكام على ضوء المادتين 85 و86 من تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية، ثم صدر الأمر السامي في 1387هـ الذي يؤكد فيه عدم إخراج الحجج على ما كان إحياؤه بعد هذا التاريخ، مشيرة إلى أن هناك تصرفات من بعض المواطنين من خلال قيامهم بإحياءات سكنية بعد تاريخ الأمر السامي، وجرى حولها مكاتبات ودراستها من قبل الهيئة القضائية العليا التي حينها أصدرت قرارا بتاريخ 1395هـ، إلا أنه لم يطبق على الوجه المطلوب مما أدى إلى اختلاف المفاهيم واضطراب العمل في المحاكم فمنهم من يصرف النظر ومنهم من يثبته.
ووفقا لكتاب المحكمة العليا التي أشارت فيه إلى الأمر السامي الصادر بتاريخ 1387، والذي شارف على الـ50 عاما من صدوره، وأنه خلال الأعوام الماضية حصلت في السعودية طفرة عظيمة سواء من نمو السكان وتوسع العمران، الأمر الذي قد لا يكون تيسر معه للبعض إقطاعه أرضا لبناء سكن عليها مما نتج عنه بناء بعض المواطنين سكنا على موقع له ولأسرته قبل الإذن له.