نخبة من المسرحيين المتمرسين يشتركون في موت البحر

أنهى المشاركون في ورشة تقنيات الكتابة المسرحية بجدة نصا مشتركا بعنوان «موت البحر»، وعملوا على إنتاج نصوص منفردة، حرروها خلال الأيام الخمسة السابقة، بمركز أحمد باديب للدراسات الإعلامية بجدة، وكانت الفكرة التي انطلقت منها النصوص تبدأ جميعها بفرضية: ماذا لو؟ وأوضحت معدة ومقدمة الورشة أستاذة الدراما والتمثيل الدكتورة ملحة العبدالله في ختام حلقات الورشة أمس أنه من الممكن أن يكون هناك أكثر من طريقة لصياغة فكرة معينة لنص مسرحي، لكنه مهما اختلفت صياغتها فإن أساسها لن يتغير وسيظل ثابتا، مشددة على أهمية أن تكون الفكرة واضحة، وسليمة التكوين والبناء الدرامي، ومكتملة الأركان.

بناء العمل المسرحي

وبينت العبدالله أن أي عمل مسرحي جيد لا بد أن تتحدد فيه النواحي التالية:العاطفة: باعتبارها المحرك الدرامي الأساسي الجاذب للمتلقي.
- الشخصية: لا بد للكاتب المسرحي أن يعي شخصياته في العمل، ولا سيما الشخصية المحورية.
- عرض الشخصيات: حيث تتميز كل شخصية بصفاتها المميزة عن الأخرى.
- صناعة الشخصية: تحديد كيانها الفسيولوجي «المادي العضوي» وكيانها السيسيولوجي «الاجتماعي»، وكيانها السيكولوجي «النفسي».
وأكملت العبدلله بأن البيئة التي تحيا فيها الشخصيات لها مؤثراتها الخاصة، مثل الصحة، والحالة المادية، مرجحة أن البيئة دائمة التغير، ومرتبط بها تغير الشخصيات التي تطرح قضيتها في النص المسرحي عن طريق الجدل والتحاور.

خطوات بناء النص

1 - تقرير القضية التي يسمونها الدعوى أو المطلوب.
2 - اكتشاف نقيض هذه القضية لكونه الطرف المقابل لهذه القضية أو الدعوى الأصلية.
3 - تصحيح القضية الأساسية وصياغة الصراع.
وبينت أن الصراع يتخذ أشكالا عدة: صراع ساكن، ووثاب، وصاعد ببطء، وصراع خفي، وأن الكاتب المبتدئ يظل يدور حول الصراع، فلا يعرف مكمنه، فيستمر الحدث لديه ساكنا في شكل معاناة تراكمية.