نعم تعلمنا فهل تعلمت؟
الخميس، ٣١ ديسمبر ٢٠١٥
في مقاله المعنون بـ»الربيع العربي: هل تعلم العالم شيئا».. تطرق البروفيسور أحمد بن راشد بن سعيد إلى ما أسماه بالربيع العربي متسائلا هل تعلم العالم من هذا الربيع المزعوم؟
فنقول له نعم.. لقد تعلمنا. تعلمنا أن لا نثق بمن يخوضون معركة ليسوا لها بفرسان، فمن يحرض الأطفال على مقاومة الآلة العسكرية للطغاة بأيد خالية وصدور عارية ثم يجبن عن أن يصرح بما يعتقده لا يستحق أن يلتفت له أحد فضلا عن أن يستمع له، فنجده ينتقد الأنظمة الشمولية المتماسكة كما وصفها في مقاله واتهمها بدعم الطغاة وإعادة إنتاج استبدادها، فما هي هذه الأنظمة التي قصدها ولماذا لم يصرح بها؟
لقد تعلمنا أن لا نثق بأصحاب المبادئ المتقلبة، فمن كان يمجد الطغاة قبل الربيع المزعوم ثم انقلب على نفسه وأصبح ينتقدهم بل تنكر لماضيه في مدحهم لا يمكن أن يكون قدوة لأحد.
لقد تعلمنا أن من يعاني من ازدواجية المعايير لا يمكن أن يكون موجها للأمة فمن ينتقد التوحش في المنطقة ثم يمتدح من تنكروا لإخوانهم وارتموا في أحضان الوحش، ومن يمتدح أي قول يصدر من أحد التيارات ويتجاهل الأفعال العظيمة التي يقوم بها آخرون، ما هو إلا شخص بعيد عن الإنصاف والعدل، مريض بالحزبية لا يستحق أن يتصدر للأمور العظام.
لقد تعلمنا أن لا نعتقد أن الغرب أو الشرق حريصان على مصلحتنا وأمننا وأن لا ننخدع بشعاراتهم الزائفة.
فماذا تعلمت يا بروفيسور من هذا الربيع المزعوم؟!
هل تعلمت أن المملكة العربية السعودية أخذت على عاتقها محاولة إنقاذ الشعوب العربية من أتون المحارق التي سقطوا فيها بفعل الأنظمة الطاغية وتحريض الحزبيين الذي أرادوا الارتقاء على أشلاء الأبرياء وليس من أجل إعادة إنتاج الاستبداد.
هل تعلمت أن المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي عانت من الإرهاب وفقدت العديد من أبنائها في حربها ضده وأنها ترفض أن تعاني الشعوب العربية من جحيمه، لذلك شكلت التحالفات وقادتها في اليمن وفي سوريا وأخيرا التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، ولن تقبل بأن تكون هذه التحالفات من أجل دعم الطغاة أو من أجل منحهم وقتا أطول في إبادة شعوبهم.
هل تعلمت أن المملكة العربية السعودية في عهد الحزم لا تعترف بالشعارات الزائفة ولا تستخدمها وإنما تفعل ما يمليه عليها واجبها كرائدة للعالمين العربي والإسلامي.
وأخيرا هل تعلمت أن المواطن في المملكة العربية السعودية هو الحكومة وأن الحكومة هي المواطن وأن حبنا لحكومتنا لا يقل عن حبها لنا.