انتظار الحافلات في أنفاق مكة يكسر المعدلات العالمية
الخميس، ٣١ ديسمبر ٢٠١٥
أكد خبير بيئي أن زيادة عدد الحافلات في أنفاق مكة تفوق الطاقة التصميمية لها، وأن أوقات الانتظار التي تمضيها الحافلات في الأنفاق، تتجاوز المعدلات العالمية، مما يساهم في انبعاث كثير من الغازات الضارة.
وقال الباحث البيئي الدكتور عمر أبورزيزة لـ«مكة» إن زيادة عدد الحافلات في الأنفاق، فضلا عن مدة مكوثها في النفق الزائد عن المدة المسموح بها، والسماح للمعطوب منها بالدخول، يجعل من هذه الأنفاق مجمعا للغازات الضارة.
وأشار إلى أن نفق السوق الصغير، سجل الأعلى تلوثا في موسمي رمضان والحج، بحسب الدراسات البيئية، لأنه النفق الذي يسلكه الحجاج للوصول إلى المسجد الحرام، لافتا إلى أنه مكتظ دائما بالمعتمرين والمصلين، كما يمتلئ نسبيا بالمواطنين والمقيمين في غير المواسم.
وقال الباحث البيئي «المركبات الممتلئة بالركاب بمختلف أنواعها، تتخذ من هذا النفق مسارا لها، كونه الأقرب للمسجد الحرام، وكذلك مفتوح طيلة العام أمام المركبات، ومنفذ إلى الساحة الجنوبية للحرم».
وزاد «تسجل الأنفاق أعلى درجات تلوثها في موسم رمضان، يليه موسم الحج، وبدرجة أقل نسبيا في غير المواسم، لكنها عموما تظل أعلى من المعدل المسموح به عالميا».
الحلول المقترحة من الباحث البيئي
فصل المشاة تماما عن المركبات في الأنفاق:فلا يسير المشاة مطلقا في أنفاق المركبات، كما هو حاصل الآن في نفق السوق الصغير، المعد رسميا للحافلات والمشاة، ذهابا وإيابا إلى المسجد الحرام.
دراسة حركة المركبات في الأنفاق: طالما وجد نفقان ذوا مسارين أحدهما للذهاب والآخر للإياب، أن يخصص قبل وقت كل صلاة أحد المسارين للمشاة فقط الذاهبين إلى المسجد الحرام، مع إبقاء النفق الآخر للمركبات فقط، وما إن تنتهي الصلاة حتى تعكس حركة المرور، بحيث يحّول نفق للمركبات العائدة من الحرم، والنفق الآخر للمشاة العائدين.
بناء أنفاق جديدة: يفضل عند بناء أنفاق جديدة إعطاء أولويه لأنفاق المشاة تكون مهيأة للسير على الأقدام، لأنها إلى جانب تقصيرها للمسافات بين أحياء مكة وضواحيها والمسجد الحرام، تقلل من التلوث البيئي والضوضائي، وأن يجعل هذا الهدف أحد عوامل اختيار مواقع الأنفاق الجديدة، وأحد العوامل المهمة في تصميمها، وينطبق ذلك على أنفاق المشاة التي تربط منى بمكة المكرمة، وتزود هذه الأنفاق بكل ما يحتاجه الحاج من ماء بارد وحمامات ومواضئ ومخارج طوارئ ومراوح وأماكن للاستراحة.
دراسة الحركة المرورية في الأنفاق: إعطاء أولوية للمركبات التي تحمل الحجاج ذهابا وإيابا، وتخصيص مسارات أخرى للأهالي الراغبين في الذهاب إلى منازلهم في الأحياء المرتبطة بالأنفاق، ولدى الزملاء في إدارتي المرور والدفاع المدني الآن القدرة والكفاءة لتحقيق ذلك، إضافة إلى التعاون مع المتخصصين في جامعات المملكة خاصة في مكة المكرمة.