30 عاما تحتاجها كولومبيا لنزع الألغام من أراضيها
الأربعاء، ٣٠ ديسمبر ٢٠١٥
كشف وزير الدفاع الكولومبي لويس كارلوس فييجاس بأن تطهير كولومبيا من الألغام سيتطلب أكثر من 30 سنة، في بلد هو بعد أفغانستان الأكثر معاناة من الألغام المضادة للأفراد.
وقال فييجاس الذي عينه الرئيس خوان مانويل سانتوس وزيرا للدفاع في مايو الماضي إن «تطهير كولومبيا من الألغام سيحتاج زمنيا لجيل كامل وعشرات الآلاف من الخبراء وتعاون دولي كبير».
وأضاف أن «الألغام هي التحدي الأكبر في مرحلة ما بعد النزاع الكولومبي.
وسننتقل من 600 جندي تم تدريبهم إلى عشرة آلاف في النصف الأول من العام المقبل».
وأكد أن صناديق خاصة تمول من التعاون الدولي جزئيا، ستخصص لمرحلة ما بعد النزاع.
وتشهد كولومبيا منذ أكثر من 50 عاما حربا بين حركات مقاتلة يسارية متطرفة وقوات شبه عسكرية يمينية متطرفة والقوات الحكومية، ويضاف كل هذا إلى تهريب وتجارة المخدرات.
وأسفر هذا النزاع عن سقوط أكثر من 220 ألف قتيل وفقدان عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 6 ملايين شخص.
وبلغ عدد ضحايا الألغام المضادة للأفراد أكثر من 11 ألف شخص، بينهم أكثر من ألفي قتيل في 31 من مناطق البلاد الـ32، كما تقول منظمة «لاندماين اند كلاستر ميونيشن مونيتور» غير الحكومية.
دعم السلام
تحدث وزير الدفاع الكولومبي عن إنجازات العام الماضي، مؤكدا أنه «كان مهما جدا للسلام» إذ شهد توقيع اتفاق قانوني متعلق بالمقاتلين السابقين والتعويضات الخاصة بالضحايا.
وقال إن «هذا النظام يتمتع بدعم القوات المسلحة وهذا يعطي فرصا كبيرة لإنهاء النزاع».
لكن فيما يتعلق بوقف إطلاق النار الثنائي الذي تطالب به أكبر حركتي تمرد في إطار اتفاق السلام، استبعد فييجاس إمكانية أن يتحقق ذلك في يناير، كما جرى الحديث من قبل.
وقال إن «الأمر يتطلب تسوية عدة تفاصيل ويناير يبدأ غدا.
علينا أن نرى السرعة التي تتقدم فيها المفاوضات».
وفييجاس سفير كولومبيا بالولايات المتحدة من 2013 إلى 2015 كان مفاوضا باسم الحكومة في محادثات السلام التي بدأت في نوفمبر 2012 مع متمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك).
وتعهد الجانبان بتوقيع اتفاق سلام في مارس 2016.