ظهور مفاجئ لأولياء الأمور
الأربعاء، ٣٠ ديسمبر ٢٠١٥
يختبر الطلاب والطالبات في هذه الأيام حاصدين ما زرعوه طوال العام الدراسي، ومن الملاحظ أن هذه الفترة أكثر أيام السنة مثاليّة تمر على المملكة العربية السعودية، فلو تفكرنا قليلا لعددنا مميزات جعلت أيام الاختبارات هي الحياة المثالية التي يطالب بها التربويون والأطباء والاقتصاديون والخبراء، فلو دققنا قليلا نجد أن المجتمع السعودي تغير تغيرًا جذريًّا، ففي هذه الفترة يقل الازدحام المروري، ويقل استهلاك الوقود، وتكاد تنعدم الجرائم، مع انخفاض لمعدل تناول الوجبات من المطاعم، حتى إن المستشفيات خاوية على عروشها.
كل ذلك لأن شريحة مهمة من المجتمع يقدر تعدادها بـمليونين ونصف المليون طالب وطالبة -كما في إحصائيات وزارة التعليم - يعيشون حياة إيجابية بإعداد أنفسهم لتقديم اختباراتهم والحصول على أعلى الدرجات، وهذا التوجه الموقت هو ما يطالب به التربويون طوال أيام السنة الدراسية، فالطالب متفلّت حتى إذا اقتربت الامتحانات بدأ بالتغيير، وربما يفيد هذا التغيير نسبيًّا بعض الطلاب والطالبات، فمن المستحيل استيعاب مادة كاملة في يوم واحد فقط، ولا يعلم التربويون لم هذا التسيّب من قبل أولياء الأمور وعدم الحرص على أبنائهم إلا في هذه الفترة الوجيزة، ومن المفترض ألا يلوم ابنه أو ابنته إذا ما أخفقوا، فالبذرة لا تحصد في يوم وليلة، فأين أنت يا ولي الأمر طوال السنة في ظل مطالبة المرشد بزيارة المدرسة للاطلاع على الملاحظات المسجلة على ابنك؟!لقد بحّت أصوات المرشدين والمرشدات ولا حياة لمن تنادي، إن سلوك الطلاب والطالبات في هذه الفترة هو السلوك الواجب أن يكون طوال السنة الدراسية والجو السائد والحياة الافتراضية للمملكة، لو اهتم ولي الأمر، فيا ولي الأمر فضلًا تنازل وزُر البيت الثاني لابنك وابنتك «المدرسة» للاطلاع على تحصيلهم الدراسي أولا بأول.