"القضايا الشامل" يربط كل جهات الضبط والعدل
الأربعاء، ٣٠ ديسمبر ٢٠١٥
تبنت وزارة الداخلية إطلاق مشروع بمسمى «مشروع القضايا الشامل»، بإشراف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، وينفذ من قبل مركز المعلومات الوطني، ويهدف لربط جميع جهات الضبط والجهات العدلية والقضائية والمخدرات والسجون والجوازات، بحيث يتم تسجيل القضايا منذ بدايتها وحتى نهايتها، وفق ما أكده مدير عام الأمن العام الفريق عثمان المحرج.
وقال المحرج عقب افتتاح الملتقى الثاني لهيئة التحقيق والادعاء العام والأمن العام بالرياض أمس إن المشروع سيربط القضايا، بحيث تتم متابعة أي قضية في مناطق المملكة من أي مكان، وتتم معرفة الإجراء الذي اتخذ بشأنها، ويمكن رؤساء الجهات الحكومية الأخرى من متابعتها، من خلال معرفة السجون أو الجوازات أو المحاكم حال تحويلها لهم، مبينا أن تطبيقه سيتم قريبا.
المسألة تحتاج لوقت
وأبان في رد على سؤال لـ»مكة» أن رجال الضبط الميدانيين لا يعتمدون مبدأ «خذوه فغلوه» حال ضبط المتهمين في الميدان، بل إنهم يبلغون المخالف لحظة ضبطه بأنه قبض عليه بسبب «كذا وكذا»، بينما إذا كانت هناك تصرفات فردية بعدم إبلاغ المخالفين بمخالفتهم لحظة ضبطهم فتظل تصرفات فردية.
وشدد على أن المديرية تؤكد على رجالها الميدانيين التعامل باللطف مع المخالفين، «وأبلغت رجال الميدان من المرور والدوريات الأمنية وأمن الطرق بضرورة أن ينزل رجل الأمن من مركبته للمواطن حال إيقافه، والسلام عليه وإبلاغه بمخالفته.
وبدأ رجال الأمن الالتزام بذلك إلا أن المسألة تحتاج للوقت حتى تعم هذه الطريقة بشكل كامل».
محاسبة مسربي المعلومات
وذكر أن المديرية حاسبت رجال أمن بسبب تسريبهم معلومات عن بعض القضايا الجنائية، إذ إن نظام الجرائم الالكترونية حظر التسريب، موضحا أن المحاسبة لا تتم بسرية، وأن الأمر يتم علنا بعد تشكيل لجنة من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف للتحقيق مع المسربين وإحالتهم إلى التحقيق والادعاء العام لاستكمال إجراءاته وإحالتهم للمحكمة لتطبيق النظام بحقهم.
وقال إن المديرية لا تستطيع إصدار قرار بأخذ الحمض الوراثي للمواطنين والمقيمين لتسهيل العملية الضبطية للجرائم، وإن إصدار مثل هذا القرار من اختصاص جهات عليا، مبينا الرتب العسكرية لمنسوبات الأمن العام «جنديات، وضابطات صف»، وأنه ليس هناك أية اختلافات بين الأمن العام والتحقيق والادعاء العام.
لا محققات
إلى ذلك، أكد رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام محمد العبدالله في رد على سؤال «مكة» أن التحقيق مع النساء المتهمات في ارتكاب القضايا من قبل محققي الهيئة يتم في ظروف مكتملة بحضور السجانة، وعضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعضوة من دار رعاية الفتيات، فليست هناك ثغرة أو إشكالية قائمة تستدعي حلها، مبينا أن الهيئة لا تمتلك أي محققات تابعات لها.
لا قضايا عالقة
وذكر أن الأنظمة حددت لرجال الضبط مدة 24 ساعة للإيقاف، بعدها يتدخل رجال التحقيق، واتخاذ قرار، هل هي موجبة للتوقيف من عدمه أو تمديد التوقيف أو الإفراج، أو أي إجراء من إجراءات التحقيق، وأن القضايا لا يمكن إنهاء مجرياتها خلال مدة 24 ساعة، إذ إن إنهاء القضايا بحسب ظروف كل قضية.
ولفت إلى أنه ليس هناك أي قضايا عالقة بين الهيئة والأمن العام، مبينا أن الهيئة جهاز مستقل ومرتبط بوزير الداخلية، وليست مرتبطة بوزارة الداخلية، وأن إشراف الأمير محمد بن نايف على الهيئة أعطاها القوة في تراتيبها واختصاصاتها وعملها وتكاملها من الجهات الأمنية.