داعش يؤسس إدارات للتعامل مع «غنائم الحرب»
الثلاثاء، ٢٩ ديسمبر ٢٠١٥
أنشأ تنظيم داعش إدارات للتعامل مع «غنائم الحرب»، ومن بينهم «العبيد واستغلال الموارد الطبيعية مثل النفط»، ليوفر بذلك أدوات الحكم التي تمكنه من إدارة مساحات واسعة في سوريا والعراق ومناطق أخرى.
وتتضح تفاصيل البيروقراطية الهرمية، بما في ذلك الخصومات بين المسؤولين والمدونات القانونية التي تأتي في شكل فتاوى دينية، في مجموعة من الوثائق عثرت عليها القوات الأمريكية الخاصة في غارة في مايو الماضي في سوريا أسفرت عن مقتل أبوسياف أكبر مسؤول مالي في التنظيم.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن الوثائق ساعدت في زيادة فهمهم للتنظيم الذي فوجئ الكثيرون بقدرته على إدارة الأراضي التي استولى عليها.
ووفرت هذه الوثائق لمحة عن كيف طور التنظيم الذي كان جماعة صغيرة ذات يوم بيروقراطية معقدة لإدارة مصادر الدخل من النفط المنهوب إلى الآثار المسروقة والإشراف على شؤون حياة سكان المناطق التي استولى عليها.
وقال بريت مكجيرك مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخاص إلى التحالف الذي يقاتل داعش «هذا يوضح حقيقة الأمر مستوى البيروقراطية والتنظيم والدواوين واللجان».
فعلى سبيل المثال يتعامل أحد الدواوين - الذي يقوم بمهام الوزارة - مع الموارد الطبيعية بما في ذلك استغلال الآثار المنهوبة من الإمبراطوريات القديمة، بينما يدير ديوان آخر «غنائم الحرب» بما في ذلك العبيد.
وذكر مسؤولون أمريكيون أن الوثائق ساعدت التحالف في تحديد نقاط ضعف التنظيم.
وتشن الولايات المتحدة وحلفاؤها ضربات جوية للإضرار بالبنية التحتية النفطية للتنظيم، كما تستهدف كبار قيادييه.
وتبين الوثائق أن داعش ليس بمنأى عن المنافسات والمواجهات الشخصية التي تتسم بها البيروقراطية في كل مكان.
وفي 21 نوفمبر 2014 أكدت رسالة من ديوان الموارد الطبيعية أن أبوسياف هو المسؤول عن إدارة شؤون الآثار.
وتعزي الرسالة ذلك إلى معرفته الكبيرة بهذا المجال وبعدم قدرة أبوجهاد التونسي على تولي هذه الإدارة.
ولم يتسن التحقق من مصدر مستقل من صحة هذه الوثائق، والتي تعد نذرا يسيرا من المواد التي تم العثور عليها في الغارة التي نفذت في سوريا.
وصادرت القوات الأمريكية كمية ضخمة من البيانات في شكل أقراص كمبيوتر صلبة ووحدات تخزين محمولة وأقراص سي.دي ودي.في.دي وأوراق.
ومعظم الوثائق عبارة عن فتاوى تتناول أمورا من اغتصاب الأسيرات إلى معاملة العبيد، ومتى يجوز أن يسرق الابن أباه ليوفر تكاليف السفر للجهاد.
وكانت وثيقة نشرت الجمعة الماضي كشفت عن فتوى أصدرها ديوان البحوث والإفتاء في التنظيم تجيز استئصال أعضاء بشرية من أسرى التنظيم لزرعها في أجساد أخرى، مما أثار قلقا من أن يكون التنظيم المتطرف منخرطا في أنشطة اتجار في أعضاء البشر.
ويحدد الكتيب «قواعد استرقاق النساء اللاتي تم أسرهن».
وتهدف الفتاوى إلى تعزيز مزاعم التنظيم بأنها دولة شرعية.
ولا تنطبق الفتاوى على الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم في العراق وسوريا فقط ولكن أيضا على المناطق التي تخضع لسيطرة جماعات بايعت داعش في أفريقيا وجنوب آسيا وشبه جزيرة سيناء المصرية.
كما تتطرق الفتاوى للأمور الدنيوية.
«الوثائق تظهر أيضا كيف يتسم التنظيم بالدقة الشديدة ويعتمد على البيانات في إدارة قطاع النفط والغاز رغم أنها ليست عملية معقدة».
آموس هوشتين - أكبر مسؤول بالخارجية الأمريكية عن شؤون الطاقة