380 مليونا دخل مباسط الرياض وجدة
الثلاثاء، ٢٩ ديسمبر ٢٠١٥
تجاوز متوسط مبيعات العربات والمباسط العشوائية حاجز الـ380 مليون ريال، في حين قدرت قيمة الحمولات المباعة من الخضار والفواكه بدلالة الحمولات المصادرة بنحو 144 مليونا، حسب دراسة أجراها خبير الاقتصاد الخفي على منطقة الرياض ومحافظة جدة الدكتور حامد المطيري، باعتبارهما أكبر المدن على المستوى الاقتصادي والكثافة السكانية.
وأشار المطيري إلى صعوبة الحصول على إحصاءات دقيقة عن الحجم الكلي السنوي على مستوى السعودية لمقبوضات العربات والمباسط العشوائية ومضبوطات سيارات تحميل الخضراوات والفواكه والمواقع المخالفة للنظام التجاري، إلا أنه يمكن التقدير التقريبي لحجم وقيمة هذه المقبوضات بدلالة إحصائية «فترية» لأمانتي الرياض جدة.
وأوضح أنه يدخل تحت الأنشطة طائفة واسعة من أنشطة الاقتصاد الخفي المشابهة لها في ديناميكية النشاط، كالبسطات الموسمية، وتجارة التجزئة الجائلة، والعمالة غير النظامية التي تحترف البيع في هذه المهن، والغسيل العشوائي للسيارات، والمهن الترفيهية غير النظامية على الشواطئ والمدن الترفيهية.
والوصف الذي يجمع هذه الأنشطة هو أنها أنشطة غير نظامية وغير مستقرة بمكان معين غالبا، ولا ترتبط بفترة زمنية محددة، سواء أدتها عمالة وطنية أو أجنبية متخلفة أو غير نظامية.
الأنشطة السوداء
وقال «كل أنشطة الإنتاج والتوزيع للسلع السوقية وغير السوقية بطرق غير قانونية ومخالفة للقواعد الحكومية والتعليمات المنظمة للنشاط الاستثماري، غالبا ما تنشأ نتيجة وجود فائض طلب أو عرض للعنصر أو المنتج، ومن ثم فالأرباح التي تحققها نتيجة عدم التزامها بالأسعار السوقية أو المحددة هي أرباح غير قانونية.
وتتصف تلك السلع والخدمات بالغش والتقليد، أو كونها سلعا مقيدة أو ممنوعة أو مهربة أو خاضعة لظروف طلب أو عرض غير عادية».
وأضاف: يلحق بهذه الأنشطة خدمات توصيل المدارس، وخدمات الأجرة الخاصة (الليموزين)، والدروس الخصوصية، واحتكار الأنشطة من قبل جنسيات معينة، كما في قطاع المقاولات وقطاع التجزئة، وتعثر المشروعات الحكومية لضعف المؤسسات المنفذة، أو بسبب عقود الباطن، والمطاعم ومحلات الأغذية والحلويات التي تقدم خدماتها للفنادق وقصور الأفراح دون أن يكون لها محل رسمي أو خاضع للأنظمة.
الحكم الشرعي
وأشار المطيري إلى أن الأحكام الشرعية بحسب أهل الاختصاص تجرم طرق البائعين المخالفين، لما لها من أضرار على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، كما تمنع الأنظمة والتشريعات ممارسة الأنشطة العشوائية وغير القانونية لما لها من أضرار على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ولأن وجودها قد يتعارض مع المصلحة العامة للمجتمع، وهو مخالفة صريحة لولي الأمر الذي جاءت نصوص الشريعة من الكتاب والسنة بوجوب طاعته التي تعتبر من أصول عقيدة الإسلام.
وبين وجود خطوات إيجابية نفذتها أمانة جدة للسيطرة على النشاط التجاري لهذه الفئة المخالفة للمحافظة على المنظر العام، وذلك من خلال تحويله إلى ظاهرة إيجابية عبر منح السعوديين ممن يمتهنون البيع الجائل فرصتهم للكسب بالطرق الشرعية والنظامية، وعرض بضاعتهم في مواقع مناسبة، والحرص على تطبيق الشروط والمواصفات الفنية والصحية، إضافة إلى تحديد منتجات البيع حتى لا يتم الترويج للبضائع المحظورة والمغشوشة.