الفيصل: أخطاء الحج تنتج عن تفرد الإدارات

طرحت ورشة أعمال الحج التي دشنها مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية خالد الفيصل أمس في جدة بمشاركة 40 جهة مقترحات تطويرية تضمنت توفير بطاقات مخصصة لدخول الحرم لمواجهة الزحام، وسوار الكتروني لكل حاج ومعتمر يحوي جميع المعلومات الخاصة به الطبية والشخصية.

تحمل المسؤولية

وبدأ الأمير خالد الفيصل كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لورش العمل بتهنئة القيادة بمناسبة صدور ميزانية الدولة، قال فيها «أرفع التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على صدور ميزانية الدولة، ويكفينا في الوقت الراهن ما ننعم به من أمن وأمان، أسأل الله أن يديمه علينا، وأن يعيننا على الاستمرار في التقدم والتطوير وأن يكون الإنسان السعودي قدوة وأنموذجا لغيره».
وأشار إلى أن تشريف هذه البلاد بخدمة ضيوف الرحمن والحرمين الشريفين تكريم إلهي لا بد أن يُشكر بالعمل قبل القول، مبينا أن هذه البلاد التي قامت على الكتاب والسنة، تتشرف بأن تتحمل مسؤولية خدمة الحرمين الشريفين، وخير دليل على ذلك استبدال ملوكها مسمى صاحب الجلالة بخادم الحرمين الشريفين، ما يدل على أهمية الحج والعمرة، وأن الدولة أعطتهما أفضلية على ما سواهما.

خدمات الحج

ولفت أمير مكة إلى أن الدولة أنشأت وزارة للحج ولجنة عليا للحج، وأخرى مركزية، وأعطت خدمات الحج الأولوية في كل الوزارات، واستطرد «ظهر ذلك جليا منذ أن تأسست هذه الدولة من خلال كلمات الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – يرحمه الله - وهو يتحدث عن مسؤولية الإنسان تجاه خدمة الحرمين والحجاج والمعتمرين، كما أن أول مؤتمر دولي دعي له المغفور له بإذن الله كان لمناقشة خدمات الحج والعمرة، وحمل لواء الخدمة من بعده أبناؤه البررة يرحمهم الله حتى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز».
وذكر أن الملك سلمان بن عبدالعزيز يردد في كل مناسبة ويؤكد على أن أهم ما عليه خدمه الإسلام والمسلمين، وأن ما تبذله المملكة في هذا الشأن ليس بكثير، وفي هذا الشأن تطورت المواصلات والنقل في المشاعر وأصبحنا الآن نتحدث عن مكة الذكية، وعن مشاريع تطوير المشاعر المقدسة، وهذا ليس تفاخرا بل واقعا، والدولة قامت بالشيء الكثير في هذا المجال فالحمد لله الذي منحنا القدرة على أن نفعل ذلك.

تقييم الأعمال

واستدرك الفيصل بالقول «لكن المملكة قيادة وحكومة وإنسانا لا تعرف التوقف عن تحمل المسؤولية وليست هناك إجازة من البناء، وبإمكاننا أن نعمل الكثير، ولا تزال لدينا الإرادة والإمكانات لنطور فالعالم أجمع ينظر إلى هذه البلاد من خلال خدمات الحج والعمرة».
وتابع «إن تقييم أعمالنا عالميا يكون نظير ما نفعله في الأيام الخمسة التي تمثل أيام الحج، فالمملكة تؤمن كل الخدمات لأكثر من ثلاثة ملايين حاج بكامل عتادهم ينتقلون 6 مرات في 5 أيام وما نفعله في نظرنا ليس كافيا فلدينا القدرة على التطوير».
ونوه إلى أن كل وزارات الدولة تقدم الخدمات لضيوف الرحمن وكل وزارة منوط بها دور تتولاه في أيام الحج، متسائلا «لماذا تحدث أخطاء؟».
وعن أسباب حدوث الخطأ قال «المشكلة تكمن في مباشرة الخطأ والاستعداد لتصحيحه عند حدوثه، خصوصا في المشاعر كونها تكتظ بملايين البشر، كذلك فإن الإدارة الوقتية للحج وعمل كل إدارة لوحدها سبب في حدوث تلك الأخطاء».
وأضاف «الأمور على الورق شيء وعلى الواقع شيء آخر، فما يحدث على أرض الواقع لا يخضع للورق، فأية حادثة تحتاج لمباشرة فورية وحل سريع وقرار مناسب في الوقت المناسب، وعلى الجميع التنفيذ تحت مظلة واحدة».

الدور الأمني

وأكد أن لجنة الحج العليا ولجنة الحج المركزية ووزارة الحج لم تقصر في أداء مهامها، وخصّ بالذكر رجال الأمن فقال «أشهد بالله أن الأمن العام لم يقصر وأنه يحمل العبء الأكبر».
وفي ختام حديثه أوصى الأمير خالد الفيصل بأن تركز ورش العمل أعمالها للخروج بتوصيات توحد جهود العمل الميداني تحت مظلة واحدة ليسهل قياس العمل والأداء، ووضع أطر لمشروع تطوير المشاعر المقدسة، قائلا لا بد من البدء في مشروع تطوير المشاعر بشكل فوري مهما بلغت تكاليفه، إذ يمكن للقطاع الخاص المشاركة فيه ومن ثم يعود للدولة بالكامل.

مداخلات الورش

بطاقات لدخول الحرم

»أتوقع أن تشهد السنوات المقبلة خلال رمضان والحج استحداث برامج جديدة لدخول الحرم من ضمنها بطاقات مخصصة للدخول لمواجهة الزحام، مع إمكانية دراسة إنشاء مساجد قريبة من المسجد الحرام لإقامة صلاة التراويح، وذلك للتخفيف من الازدحام والضغط على ساحات المسجد الحرام«.
الدكتور أحمد محمد علي - رئيس البنك الإسلامي للتنمية

 

سوار الكتروني

»يجب أن يكون لكل حاج ومعتمر سوار الكتروني به جميع المعلومات الخاصة به الطبية والشخصية وربط جميع الخدمات في الحج الكترونيا«.
الدكتور حمد الضويلع - نائب وزير الصحة