غينيا تتخلص من إيبولا نهائيا بعد سنتين من انتشاره
الثلاثاء، ٢٩ ديسمبر ٢٠١٥
بعد سنتين على وفاة أول مصاب بإيبولا في غرب أفريقيا، وكان رضيعا يبلغ من العمر عاما واحدا، تخلصت غينيا رسميا أمس من الوباء بعد ستة أسابيع على شفاء آخر مصاب، وهو رضيع ولد مصابا بالفيروس.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان لها أمس انتهاء الوباء في غينيا بعد مرور فترتين من 21 يوما، وهي المدة القصوى لحضانة الفيروس، بدون تسجيل إصابة جديدة منذ ثاني اختبار سلبي لمريض شفي منه.
وقال ممثل المنظمة في كينيا محمد بلحسين في إعلان في العاصمة كوناكري إن «النسيج الاجتماعي تعرض لامتحان قاس»، مشيرا بذلك إلى العلاقات التي يشوبها الشك بين سلطات هذا البلد والسكان والتي عقدت مكافحة انتشار المرض.
وأضافت المنظمة أن «غينيا تدخل الآن فترة مراقبة معززة تستمر تسعين يوما»، مذكرة بأن الخطر يستمر بعد هذه الأيام الـ42 يوما بسبب بقاء الفيروس في إفرازات الجسم، وخصوصا في السائل المنوي، حيث يمكن أن يعيش تسعة أشهر.
وكان وباء إيبولا الأخطر الذي شهدته دول وسط أفريقيا منذ رصد الفيروس في 1976 وأسفر عن وفاة أكثر من 11 ألفا و300 شخص من أصل 29 ألف مصاب في حصيلة لا تشمل كل الأرقام، كما تقول منظمة الصحة العالمية.
وتركز 99 % الضحايا في ثلاث دول متجاورة هي غينيا وليبيريا التي أعلنت انتهاء الوباء في مايو الماضي ثم في سبتمبر الماضي بعد ظهور إصابات جديدة، وسيراليون التي أعلنت تخلصها منه في السابع من سبتمبر الماضي.
كلفة بشرية واقتصادية
وآخر مريض معروف هو فتاة تدعى نوبيا، وكذلك الممرضة التي ساعدت والدتها على وضعها قبل أن تموت بالمرض في مركز معالجة مرضى إيبولا التابع لمنظمة أطباء بلا حدود، وقد أعلن شفاؤها في 16 نوفمبر الماضي.
وعبرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن ارتياحها لانتهاء الوباء، لكنها ذكرت في بيان لها بأن 22 ألف طفل فقدوا واحدا على الأقل من الأبوين» في واحدة من الدول الثلاث وما زالوا تحت تأثير «الصدمة».
من جهته رحب رئيس البنك الدولي جيم يونج كيم «بمرحلة مهمة» وتعهد «بمواصلة دعم غينيا لتتجاوز الكلفة البشرية والاقتصادية الهائلة لإيبولا».
وأكدت فرنسا على لسان وزيرة الدولة للتنمية انيك جيراردان «دعمها لغينيا في مهمة إعادة الإعمار الشاقة».
وستبدأ الاحتفالات الرسمية اليوم بهذه المناسبة بمراسم بحضور الرئيس الغيني ألفا كوندي وشركائه الـ53 الذين شاركوا في القضاء على الوباء، وبينهم منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة الصحة العالمية وهيئة المراكز الأمريكية لمراقبة الأمراض والوقاية منها، وكذلك الدول المانحة والصديقة لغينيا.
وسيدلي ناجون بشهاداتهم عن خبرتهم ويكرمون 115 شخصا من أفراد الطاقم الطبي توفوا بالمرض إلى جانب فريق للتوعية من ثمانية أفراد قتل في سبتمبر 2014 في منطقة الغابات التي كانت المركز الذي انتشر منه المرض.