شورية: الخدمات الصحية بحاجة لـ«عاصفة حزم» تعيد الأمل

لم تمر كارثة مستشفى جازان العام مرور الكرام دون النقاش حولها في جلسة الشأن العام لمجلس الشورى أمس، إذ رأت عضو المجلس الدكتورة لبنى الأنصاري أن منطقة جازان ليست المنطقة الوحيدة التي تحتاج إلى اهتمام الجميع، وأن الوضع بحاجة إلى «عاصفة حزم» داخلية تواكب الخارجية، بهدف استعادة الأمل حول مستوى الخدمات الصحية.
وأبدت الأنصاري خلال مداخلتها التي عنونتها بـ»ما لم يتناوله تقرير وزارة الصحة حول الرعاية الصحية بالمملكة.
.
جازان أنموذجا»، أمانيها في دعوة وزير الصحة المهندس خالد الفالح تحت «قبة الشورى» لاستطلاع رؤيته وإشراكه في ملاحظات الأعضاء عن أداء الخدمات الصحية، وحول ما يجب أن يقوم به العاملون في القطاع الصحي لتلمس احتياجات المواطنين الفعلية.
وشددت على أن تلمس احتياجات المواطنين الفعلية لن يتحقق من خلال الزيارات التشريفية فقط، بل من خلال الزيارات الميدانية والتفقدية المباشرة والبعيدة عن الزخم الإعلامي والمجاملات، حتى يستطيع متخذ القرار أن يرى الوضع الحقيقي دون أية «رتوش».
وذكرت أن دعوة الزيارة للمجلس يجب ألا تكون لوزير الصحة فقط، بل لكل الوزراء المعنيين وبشكل مستمر، لكون الوضع بحاجة إلى عمل مشترك ورؤية مشتركة، إذ إن الوضع الصحي يمر بـ»أزمة كبيرة» بسبب سوء التخطيط والفساد بشتى أنواعه، مشيرة إلى أن ذلك ليس من صلاحيات المجلس وواجباته، إلا أن ما يحتويه المجلس من نخبة ذوي عقول مفكرة يصعب معها أن يبقى بلا حراك.
وأضافت أن توزيع الأمراض المعدية بحسب المناطق يبين أن منطقة جازان تعد الأكثر، وأن الخدمات الصحية بها ليست متميزة ولا مقبولة، مبينة أن تقارير وزارة الصحة تأتي في كل عام مؤلفة من 10 أبواب تقليدية، وأن اللجنة الصحية بالمجلس تضع كل عام عددا كبيرا من التوصيات للتصدي للأولويات الصحية بالسعودية، وتأتي الوزارة لتفند التوصيات في تقريرها للعام الذي يليه بحجة أن التوصيات «متحققة» وكأننا نعيش في عالم آخر ولا ندرك الواقع الأليم.