إنفاق عاصفة الحزم لم يضغط على الميزانية.. والكلفة 20 مليارا
الاثنين، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٥
قدر وزير الاقتصاد والتخطيط المهندس عادل فقيه حجم إنفاق السعودية على مشاركتها في عملية عاصفة الحزم التي انطلقت نهاية الربع الأول من العام الحالي، 20 مليار ريال، وهي تأتي ضمن الـ115 مليارا التي شكلت زيادة في مصروفات ميزانية هذا العام عما كان مخططا له في بدايتها.
وفصل الوزير فقيه في لقائه بالصحافة السعودية والأجنبية زيادة المصروفات، مبينا بأن 88 مليارا منها تمثل مكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إبان توليه مقاليد الحكم، بنسبة 77%، فيما أن 20 مليارا كانت زيادة في النفقات على القطاع العسكري تطلبتها مشاركة المملكة في عاصفة الحزم، مبينا أن هذا الرقم كان أقل بكثير مما كان متوقعا، فيما ذكر أن المليارات السبعة الأخريات صرفت على مشروعات متنوعة.
وأدى انخفاض أسعار البترول بنسبة 48% عن متوسط سعره الذي بنيت عليه ميزانية 2015، لانخفاض إيرادات الدولة عن الرقم المتوقع عند إقرار الميزانية، وقدر فقيه نسبة انخفاض الإيرادات العامة للدولة بـ15%، وكان نصيب انخفاض الإيرادات البترولية 23%، فيما زادت الإيرادات غير البترولية بنسبة 29%، وهي الزيادة التي قال بأنها غطت جزءا من الانخفاض الحاصل في إيرادات النفط.
واستمرت سياسة زيادة المصروفات التي دائما ما تسجلها ميزانيات الدولة السابقة في ميزانية 2015، ولكنها بحسب فقيه، تم تحجيمها لنسبة 15% بعد أن كانت تصل إلى مستوى الـ45% وذلك استدراكا لضرورة اتخاذ إجراءات عديدة للتحكم في كفاءة الإنفاق.
وكشف وزير الاقتصاد والتخطيط أنه سيتم إطلاق حزم كثيرة من الإجراءات لتيسير أعمال القطاع الخاص وتفعيل برامج الخصخصة، مبينا بأن هناك مجموعة كبيرة من الإصلاحات الحكومية، لتبني أفضل المبادرات المتميزة عالميا، مثل:
-
وحدة مالية عامة بوزارة المالية.
-
مكتب خاص بالدين العام.
- رفع مستوى شفافية الإفصاح عن كثير من المعلومات.
فقيه، توقع استمرار سياسة إصدار سندات تنمية حكومية والاستثمار فيها من قبل المؤسسات المالية الأجنبية والوطنية، فيما أكد نمو الناتج المحلي لـ3.3% وبقاء معدل التضخم بمستوى 2.2%، مبينا بأن الاقتصاد السعودي واصل نموه بشكل معقول وأبقى على التضخم بمستويات ثابتة، رغم الانخفاض الشديد في أسعار البترول.
ونفى وزير الاقتصاد والتخطيط أن يكون هناك توجه آني لتطبيق ضريبة القيمة المضافة المقرة خليجيا، مبينا بأنه سيستغرق تطبيقها بعض الوقت نظرا للحاجة إلى استكمال الجاهزية والنظر في إمكان تطبيقها، وكشف عن خطط لتوسيع الاستثمار في قطاع التعدين، وزيادة الاستثمارات في قطاع السياحة.
وعن إمكانية فرض رسوم جديدة، قال فقيه بأن هذا الموضوع تتم دراسته بحرص وتأنٍّ والنظر في مدى الحاجة له، والتأكيد على أن أي توجه يجب أن يكون على نحو تدريجي لا يؤثر على القطاع الخاص والمواطنين.