ديون البحرين لم تصل لنقطة الخطر... والضرائب ليست بديل آني
الاثنين، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٥استبعد مستشار مجلس الشورى الاقتصادي الدكتور جعفر الصايغ ان تكون الضرائب على الدخل او على الشركات هو الحل في المدى القصير، كما استبعد ان تكون الدولة في ازمة مالية تصل الى الافلاس موضحا بان "عندما تتراكم العجوزات في الميزانية العامة للدولة وتصبح أكثر من إيراداتها المستقبلية وأكبر من قدرتها على خدمة الدين العام هنا عادة تصل الدولة على ما يسمى بحالة الإفلاس" والبحرين بعيدا عن هذا الاحتمال لحد الان.
وقال ان أغلب دول العالم تلجأ اليوم، وعلى نطاق واسع، إلى الدين العام وذلك من أجل تغطية عجز موازناتها العامة.
ويمكن الالتجاء إلى الدين العام في حدود ما يمكن أن يحدثه من آثار حميدة على كل من مستوى الدخل القومي وتوزيعه والطلب الفعال الكلي والبحرين ليس استثناء.
وقال في محاضرة له بجمعية المنبر التقدمي امس الاول اليونان "المتعثرة" لم تحقق الديون اهدافها بسبب سبع عوائق هي الإنفاق العالي على التسليح و الفساد الإداري والمالي و ضعف النظام المصرفي و ضعف البنية التحتية و تخلف القوانين المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية و عجز الدولة عن جمع الضرائب وازدياد أعداد المتقاعدين ، أصبحت اليونان مدمنة على الاقتراض والمديونية لكن البحرين ليست كذلك.
واضاف "بان توزيع الأعباء المالية بين أجيال مختلفة: فإذا أنفقت الدولة الدين العام في أغراض استهلاكية فيعني ذلك أن الجيل الذي اشترى السندات استفاد من إنفاق الدولة لإيرادات الدين، أما الجيل التالي فإنه سوف يتحمل أعباء تسديد القرض باعتباره قرضاً غير منتج مما يؤدي بالدولة إلى زيادة عبء الضرائب فيصبح الدين العام وكأنه ضريبة مؤجلة.
أما إذا استخدمت الدولة أموال القرض في تمويل نفقات استثمارية فهذا يعني أن الجيل الذي اشترى السندات لا يفيد من القرض إلا بصورة جزئية لأن تنفيذ المشروعات الاستثمارية يستغرق وقتاً طويلاً.
أما الجيل التالي فلا تلقى على عاتقه أعباء كبيرة لأن الدولة سوف تسدد القرض من الإيرادات التي تحققت من المشروعات الاستثمارية ".
كما أن الاقتراض لتمويل الإنفاق الحكومي سواء عن طريق الاقتراض المحلي أو الخارجي سيؤدي إلى انعكاسات خطيرة على الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد في المستقبل القريب وخاصة مع استمرار انخفاض أسعار النفط وغياب برنامج عملي لضبط المصروفات العامة وتخفيض العجز في الميزانية.
ومع زيادة الاقتراض فإن مستويات الدين العام ستصل إلى مستوى عالي يفوق الحدود الآمنة وخاصة أن هذا الوضع سيؤدي لا محالة إلى تخفيض التصنيف الائتماني للبحرين إلى مستويات متدنية والذي بدوره سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض إلى مستويات عالية، أو في أسوأ الحالات إلى صعوبة الاقتراض الخارجي، إضافة إلى أن تخفيض التصنيف السيادي للبحرين سيكون له انعكاس سلبي على كافة المؤسسات والشركات العاملة في البحرين، حيث إن ذلك سيؤدي بطبيعة الحال إلى تخفيض تصنيفاتهم الائتمانية بشكل تلقائي، بما يؤثر على معاملاتهم المالية مع الأطراف الأخرى.
علما بان مجلس النواب وافق مؤخرا رفع سقف الدين العام من 7 مليار دينار الى 10 مليار دينار.